على أوتار الاعتداءات الصهيونية والجرائم المستمرة مِن قِبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدن الضفة الغربية والقدس المحتلتين ، تتواصل الزيارات الحميمية واللقاءات الدافئة بين قادة السلطة الفلسطينية الفتحاوية وقادة الكيان الصهيوني الغاصب المحتل لأرض فلسطين ، وليس آخرها زيارة وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ واجتماعه مع وزير الخارجية الصهيوني يائير لابيد ؛ لبحث أفق التعاون المتبادل وتدعيم أواصر التنسيق الأمني بين الطرفين ، وذلك حفاظًا على قوة ومتانة العلاقة بين الخليفة المنتظر حسين الشيخ وقادة الاحتلال المجرم
يُشار إلى أنّ هذه الخطوة من شأنها أن تُعيد الأنظار مجددًا إلى خيانة السلطة لدماء الشهداء وتضحيات الأسرى والأسيرات القابعين في زنازين العدو الصهيوني ، والذين يتعرضون لحملة مسعورة تُمارس ضدهم أمام مرأى ومسمع سلطة التنسيق الأمني التي تغضّ الطرف عن معاناتهم وأوجاعهم المتفاقمة داخل الأسر ، بينما تحرص أشد الحرص على لقاء العدو الصهيوني وتحافظ على أمن وسلامة قطعان مستوطنيه .
حسين الشيخ ومنذ تولِّيه منصب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وسعيه الحثيث لأن يكون خلفًا لرئيس السلطة محمود عباس ، لم يَكُفْ عن التواصل والاتصال بالقادة الصهاينة والاجتماع معهم داخل أروقة الكيان المحتل ، إضافة إلى معاقل ومؤسسات السلطة المتمركزة في مقر المقاطعة برام الله والتي تستقبل الوفود الإسرائيلية بحفاوة وتشريف سواء ذلك نُشر عبر الإعلام أم خُفي وتم الترحيب به خلف الكواليس .
تأتي هذه اللقاءات في ظل استمرار الاعتداءات الصهيونية على الفلسطينيين ، وتصاعد وتيرة ثأر الشباب الفلسطيني وانتقامهم من جنود الاحتلال في الضفة و القدس المحتلة من خلال القيام بعمليات بطولية كعملية الطعن التي نفذّها مؤخرًا البطل الشهيد عبد الرحمن قاسم ، وهذا مما يُوجع قادة الاحتلال الصهيوني وأتباعه رموز سلطة أوسلو الذين سجّلوا بخيانتهم وفسادهم و تآمرهم على شعبهم أعلى معدلات السقوط الأمني والسياسي في شباك وأحضان العدو الصهيوني .
ومن الجدير ذكره بأنّ الاحتلال الصهيوني يخشى من توسّع دائرة العمليات في القدس والضفة الغربية والتي يترتب عليها احتمالية تدهور الأوضاع الأمنية وخروجها عن السيطرة أو افلاتها من القبضة الأمنية التي تُمسِك بزمامها أجهزة السلطة الفتحاوية المُهدّدة بالانهيار والزوال عاجلًا أم آجلًا
