شهاب – نضال أبو مسامح
حذر خليل التفكجي الخبير في شؤون الاستيطان ومدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية في القدس، اليوم الأربعاء، من مخاطر استمرار الاحتلال الإسرائيلي في بناء المستوطنات داخل المناطق الفلسطينية.
وقال التفكجي في تصريح خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، إن المشاريع الاستيطانية التي يجرى تنفيذها حاليا في القدس تأتي ضمن أهداف استراتيجية لزيادة عدد المستوطنين في المدينة المقدسة.
وأوضح التفكجي، أن بناء المستوطنات يأتي على خلفية أمنية ينتهجها الاحتلال للتضيق والاختراق والتشتيت لتحويل التجمعات الفلسطينية إلى بيوت داخل المستوطنات.
وذكر أن الاحتلال يسعى لتنفيذ مخطط مشروع القدس 2050 التي يتمثل في بناء مستوطنات جديدة وتوسيع القديم منها وإقامة البؤر الاستيطانية.
وأكد استمرار الوضع على ما هو عليه يعني لا وجود لدولة فلسطين ذات تواصل جغرافي ولا القدس عاصمة، مشيراً إلى أن الاحتلال يسعى لجعل القدس مركز للإسرائيليين باعتبارها للصهاينة.
وفي ذات السياق، تعتزم سلطات الاحتلال بناء 1250 وحدة استيطانية في المنحدرات الجنوبية لمستوطنة "جيلو"، المقامة على أراضي بيت جالا، جنوب غرب مدينة القدس المحتلة.
ويوجد اتفاق مشترك بين سلطة الأراضي التابعة للاحتلال ووزارة الإسكان والاستيطان بتطوير المنحدرات الجنوبية للحي الاستيطاني "جيلو"، بما يشمل تطوير شبكتي الطرق والبنية التحتية والمناطق العامة والمتنزهات والمناطق التجارية والتوظيف.
ويشمل المخطط الاستيطاني بناء مجموعة من المباني المرتفعة، والتي تضم 1250 وحدة استيطانية في الجزء السفلي من المنحدرات الجنوبية، وتتضمن 27 مبنى من 9 إلى 13 طابقاً.
ويضم القسم الثاني من المخطط 4 أبراج استيطانية، كل منها فيه ما بين 20 إلى 24 طابقاً على قمة تلك المرتفعات، التي تطل على جبال جنوب الضفة الغربية.
وسيتم إطلاق مسمى "حي جيلا منحدرات" على المنطقة الاستيطانية الجديدة، وتأتي ضمن مشروع كبير يشمل تطوير الطرق والبنية التحتية والمناطق العامة والحدائق والمناطق التجارية والتوظيفية جنوب غرب الأنفاق التي تربط القدس بالتجمع الاستيطاني "غوش عتصيون".
ومن المتوقع أن تضيف الخطة الاستيطانية الجديدة إلى الجزء العلوي من المجمع مخططًا يتضمن مئات الوحدات الاستيطانية في 4 أبراج ضخمة، تستوعب نحو 580 وحدة استيطانية جديدة في غضون 4 سنوات.
ويمر المشروع حالياً بمراحل التخطيط والتنسيق مع جميع الجهات ذات العلاقة في بلدية الاحتلال بالقدس واللجان المحلية واللوائية، وبلغ مرحلة متقدمة وحصل على معظم الموافقات.
وكشفت القناة 13 الإسرائيلية عن نية سلطات الاحتلال المصادقة بعد أسبوع، على بناء المئات من الوحدة الاستيطانية في المستوطنة الجديدة التي سيتم تشييدها على أرض قرية بيت صفافا في القدس.
وقالت القناة ، أمس، إنه في الوقت الذي تحاول فيه "إسرائيل" الضغط على الولايات المتحدة لتشديد موقفها من إيران، من المتوقع أن تصادق لجنة التخطيط اللوائية على نحو 700 وحدة استيطانية في مستوطنة "جفعات هشيكد" المجاورة لبيت صفافا.
وأضافت، أنه ورغم المعارضة الأمريكية الشديدة، تصرُّ وزيرة الداخلية الإسرائيلية ايليت شاكيد على تقديم الموافقة الأسبوع المقبل.
ووفقًا للقناة العبرية، يدور الحديث عن 700 وحدة استيطانية في "جفعات شكيد" الواقعة جنوب القدس بالقرب من بيت صفافا.
وبينت القناة أنه خلال الأسابيع القليلة الماضية كانت هناك محاولات أمريكية بما في ذلك جهود بذلها السفير في القدس توم نيدس، لمنع المصادقة على هذه الوحدات السكنية.
وقال مسؤولون إسرائيليون كبار للقناة : إن هذا الحدث حسّاس للغاية من الناحية السياسية حاليًا، وهو أمر معقّد بالفعل مع إدارة جو بايدن بسبب التطورات المتسارعة فيما يتعلق بملف إيران.
