خاص/ حمزة عماد
منذ إعلان الاحتلال "الإسرائيلي" عن المناطق الإنسانية الآمنة التي لم تكن آمنة في يوم من الأيام، امتلأت كافة هذه المناطق منذ بداية العدوان، المواطنون استقروا في خيامهم الصغيرة على امتداد بحر غزة في فصل الصيف، ولا يوجد أي مكان لهم مع اقتراب فصل الشتاء.
تحذيرات متواصلة من المؤسسات الدولية للنازحين بالابتعاد عن شاطىء بحر غزة خوفًا من مد وجزر البحر في فصل الشتاء الذي بات قريبًا على النازحين، لكن لسان حالهم أين نذهب بعد استقرارنا منذ بداية فصل الصيف؟.
المشكلة ليست فقط في المكان، بل بالتكاليف الباهظة التي يتكبدها النازحون جراء نقل خيامهم المهترئة وأغراضهم من مكان إلى آخر، كما قال عدد من النازحين على شاطىء بحر غزة لوكالة شهاب.
لا يوجد أماكن
أم محمد أسعد نازحة على شاطىء بحر دير البلح بعد نزوحهم من مدينة رفح قبل 5 أشهر من الآن، تقول إن نزوحها هي وأفراد عائلتها لشاطىء البحر بسبب عدم وجود أي مكان آخر لامتلاء المنطقة الإنسانية على امتداد المحافظة الوسطى ومحافظة خانيونس.
وأوضحت النازحة أسعد خلال حديثها لوكالة "شهاب" للأنباء، أن عددًا كبيرًا من النازحين نصبوا خيامهم على امتداد شاطىء البحر لعدم وجود مكان لهم، مؤكدة أن من يجد له مكان يجلس فيه في الوقت الحالي فهو إنسان محظوظ.
وأشارت إلى أن النازحين وصلتهم رسائل من المؤسسات الدولية وعلى رأسها الأونروا للابتعاد عن البحر خوفًا من جرف خيامهم.
تكاليف باهظة
أما المواطن سعيد النجار تحدث قائلًا: "دعونا نقول أننا وجدنا مكانًا نذهب إليه، خيامنا مهترئة بسبب الصيف ورطوبة البحر، وأيضًا تكاليف النقل باهظة، والنازح يا دوب يمشي أموره".
وأوضح النجار خلال حديثه لوكالة شهاب للأنباء، أن النازحين يعانون الأمرين في الوضع الراهن في ظل صعوبة الوضع وعدم توفر أي مؤسسات تساعدهم، داعيًا المؤسسات الدولية لتوفير مستلزمات الخيام لمساعدة الناس.
وطالب النجار المؤسسات المعنية بتوفير مخيمات جاهزة ومكفولة مع قدوم فصل الشتاء للتخفيف عن المواطنين، موضحًا أن وضع الخيام مزري جدًا تحديدًا بعد ما تساقطت الأمطار الفترة الماضية.
دعوات لإخلاء الشاطىء
وأرسلت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" رسائل للنازحين، محتواها كالتالي، "تحذير إلى المواطنين والنازحين المتواجدين على شاطئ بحر قطاع غزة من مخاطر المد البحري العالي المتوقع من الآن وصاعدا والذي قد يتسبب في انجراف الخيام. حاولوا الانتقال إلى مناطق مرتفعة واحتفظوا بالوثائق الهامة في أكياس بلاستيكية".
وقال المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" عدنان أبو حسنة خلال تصريحات صحفية، إن تكدس النازحين في "المنطقة الإنسانية" التي أعلنها الاحتلال في غزة تحول إلى "جحيم".
وأضاف أن هذا الوضع تضرر منه الجميع، ولكن الضرر الأكبر وقع على "الشرائح الهشة" مثل الأطفال -الذين يمثلون 51% من سكان غزة– والمرضى وكبار السن.
