فلسطينيو الضفة بين نفايات "المستوطنات" وغياب الرقابة… تهديد صحي وبيئي متصاعد

حذر مسؤولون فلسطينيون من أن "إسرائيل" تعمل على تحويل أراضي المواطنين في الضفة الغربية إلى مكبّات ضخمة لمخلفات المستوطنات والصناعات الإسرائيلية، بما في ذلك نفايات خطرة من مصانع ومستشفيات داخل "إسرائيل".

وأشار المسؤولون إلى أن هذه النفايات تُنقل إلى مناطق في الضفة الغربية، أبرزها بلدات نعلين ورنتيس غرب رام الله، وبلدة إذنا في قضاء الخليل. وفي كثير من الحالات، يقود الشاحنات سائقون فلسطينيون يحملون الهوية الإسرائيلية، تحت إشراف ومراقبة قوات الاحتلال، بحسب شهادات محلية.

وقال رئيس بلدية نعلين يوسف الخواجة في تصريح صحفي:" إن البلدة تضم مكبًا عشوائيًا للنفايات الصلبة الخطرة المنقولة من "إسرائيل"، مشيرًا إلى أن البلدية حاولت إغلاق المكب منذ إنشائه"، معتبرًا أن الروائح الكريهة والدخان والغازات المنبعثة منه تشكّل خطرًا صحيًا وبيئيًا على السكان، إلى جانب الإزعاج المستمر نتيجة مرور الشاحنات بين المنازل، خصوصًا في ساعات الليل.

وأضاف أن سلطات الاحتلال شرعت مؤخرًا في إغلاق المكب تحت ضغوط المستوطنين بعد أن تأثرت مناطقهم بوجوده.

من جهتها، قالت منسقة شبكة المنظمات البيئية الفلسطينية عبير البطمة  إن "إسرائيل" حوّلت أراضي زراعية فلسطينية إلى مكبّات للنفايات التي تحتوي على مركبات كيميائية ومعادن ثقيلة، مشيرة إلى أن الاحتلال يدير حاليًا 15 منشأة للنفايات الصلبة على أراضٍ فلسطينية، بينها 6 منشآت مخصصة للنفايات الخطرة.

وأضافت البطمة أن "إسرائيل" أصدرت ترخيصًا مؤخراً لمصنعين لإعادة تصنيع البلاستيك في منطقة قلنديا شمال القدس، بالتزامن مع هدم عدد من المباني الفلسطينية والاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. وأوضحت أن أراضي بلدة إذنا حوّلت إلى مكبّ للنفايات الإلكترونية الخطرة، حيث يتم استخراج المواد الخام وإعادتها إلى "إسرائيل"، بينما تبقى المخلّفات السامة على الأراضي الفلسطينية.

وأشارت البطمة إلى أن نقل النفايات إلى الضفة الغربية يأتي لتجنّب التكاليف المرتفعة للتخلص منها داخل "إسرائيل"، مؤكدة أن هذه الممارسات لها انعكاسات خطيرة تشمل تدمير الأراضي الزراعية، وتلويث التربة والمياه الجوفية، وانبعاث غازات سامة تؤثر بشكل مباشر على الجهاز التنفسي للسكان.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة