شهاب - ترجمة خاصة
قد يكون منتظر الزيدية مشهورًا بحذائه، في عام 2008 حضر الصحفي العراقي مؤتمرًا صحفيًا في بغداد مع جورج دبليو بوش، ولقد كان الرئيس آنذاك موجودًا لترويج نجاحات الغزو الأمريكي.
الزيدي لم يكن يتحمل التفاهات التي تفوه بها الرئيس الأمريكي جورج بوش وفي تتابع سريع، وعلى حين غزة ألقى بحذائه على وجه الرئيس، صائحاً: "هذه قبلة الوداع من الشعب العراقي، أيها الكلب. هذه من الأرامل والأيتام وأولئك الذين قتلوا في العراق".
وقام الحراس بتثبيته إلى الأرض، وحكم على الزيدي بالسجن ثلاث سنوات. (انتهى به المطاف بقضاء تسعة أشهر من كامل المحكومية فقط ثم انتقل إلى بيروت الأمر الذي جعله مشهوراً في العالم العربي. أعاد مصنع بايدان للأحذية، شركة بايدن صانعة الحذاء الذي ألقي على بوش، قام تسمية الحذاء "باي باي بوش". تم تكريم الحذاء لفترة وجيزة بتمثال برونزي في دار للأيتام في العراق.

وترشح الزيدي البالغ من العمر 39 عاماً للحصول على مقعد في البرلمان العراقي، من المحتمل ألا يفوز الزيدي - فهو ينافس باسم حزب هامشي - لكنه يخوض معركة جيدة، قذف حذائه في وجه الرئيس هو رصيده الفعلي.
وتتضمن صفحة فيسبوك الخاصة بحملته مقطعًا بارزًا للحادث، "وعليها تعليقات من الزيدي لجمهوره: "تعلمون أنني أحمل همكم منذ فترة طويلة، سوف أقوم بدعم الناس المضطهدين وأن أكون ضد الظالمين"، كما أخبر أنصاره في مقطع فيديو تم نشره عبر الإنترنت، كما وعد "بمسح" الفساد و "ملاحقة أولئك الذين يسرقون الأموال العراقية".
وعاد الزيدي مؤخراً إلى العراق من بيروت وأوروبا، حيث أخبر المراسلين الصحفيين أنه تعرض للضرب والجلد والصدمات الكهربائية ومحاكاة عمليات الغرق، قال في ذلك الوقت: "أنا حر مرة أخرى، ولكن وطني لا يزال في السجن".
في مقالة افتتاحية من عام 2009، كتب عن نشاطه السياسي بهذه الطريقة: "أنا لست بطلا. لكن لدي وجهة نظر. لدي موقف. لقد أهنت عندما رأيت بلدي مهانًا ولرؤية بغداد تحترق، ولقتل شعبي. بقيت آلاف الصور المأساوية في رأسي، ودفعتني نحو طريق المواجهة. فضيحة أبو غريب. مذبحة الفلوجة والنجف وحديثة ومدينة الصدر والبصرة وديالى والموصل وتلعفر وكل شبر من أرضنا الجريحة. سافرت عبر أرضي المحترقة ورأيت بأم عيني آلام الضحايا، وسمعت بأذني صراخ اليتامى والثكلى. وشعرني شعور بالخزي مثل اسم قبيح لأنني كنت عاجزة.
مشاهد الرعب تلك لا تزال في ذهنه في يوم من الأيام، قال للصحفيين، انه يود إدارة البلاد وهدفه جلب الولايات المتحدة للمساءلة.
وقال الزيدي لشبكة CNN، "ليس لدي أي مشكلة مع أمريكا أو الأمريكيين، قضيتي الوحيدة هي مع الرئيس السابق جورج دبليو بوش. لقد احتل بلدي، وقتل شعبي.
وأضاف "إذا أصبحت رئيس وزراء العراق أو الرئيس، فإن أول شيء سأفعله هو أن أطلب من الولايات المتحدة الأمريكية الاعتذار الرسمي لجميع العراقيين، وتعويض الضحايا ومحاسبة الرئيس السابق جورج بوش".
ستجري الانتخابات البرلمانية العراقية في 12 مايو، وستكون أول انتخابات تشهدها البلاد منذ إعلان الحكومة العراقية الانتصار على تنظيم الدولة "داعش" ويستعد 24 مليون شخص مؤهلون للتصويت، "، وفقا لبي بي سي.
