عاد الهدوء إلى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، بعد أن تجددت الاشتباكات فجر وصباح اليوم السبت، على إثر عملية أمنية لملاحقة مجموعة مسلحة يشتبه بوقوفها خلف عملية اغتيال ناشط في فتح يوم أمس الجمعة.
وجاء ذلك بعد أن نفذت القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة مداهمات خاطفة في المخيم بحثا عن بلال العرقوب وجماعته، وذلك إثر قيام هذه المجموعة بقتل شاب فلسطيني يدعى حسين علاء الدين والملقب بالـ"الخميني" من خلال إطلاق النار عليه يوم أمس أثناء مشاركته بتظاهرة شعبية احتجاجا على إجراءات وزارة العمل اللبنانية بحق اللاجئين الفلسطينيين.
وقد تمكنت القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة من الدخول إلى منزل العرقوب لكنها لم تجده بداخله وتشير المعلومات إلى أنه يتحصن بمبنى مع مجموعته بالقرب من منزله في منطقة تدعى الرأس الأحمر داخل المخيم.
في المقابل أصدرت "عصبة الأنصار" بيانا أكدت فيه أن العرقوب أصيب أثناء مداهمة منزله والعمل جار على توقيفه.
وقائد القوة الأمنية الفلسطينية في المخيمات اللواء منير المقدح، إن المعارك انتهت كليا وتم السيطرة على المربع الأمني الذي كان يتحصن فيه بلال العرقوب وجماعته بشكل كامل، والآن يتم تفتيش المنازل التي يشتبه بها بحثا عن العرقوب.
وأضاف "الهدف كان تخريب المسيرات الاحتجاجية على قرار وزير العمل ونحن كان لدينا تحذيرات بهذا الخصوص وكان هناك تحذيرا أيضا توزع في الصحف لقائد الجيش اللبناني من عمل تخريبي، لكن استطعنا بخلال ساعة من إنهاء هذه الحالة وهذا المربع الذي كان يقوم بعمليات قتل وإرهاب داخل المخيم".
كما أكد المقدح أن التنسيق مع الجانب اللبناني قائم ومتواصل بشكل مستمر.
ومن جهته، قال اللواء صبحي أبو عرب قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني، إن هذا الإرهاب لا بد من استئصاله لأنه هو عدو للمخيم وللشعب الفلسطيني، مشيرًا خلال جولة تفقدية له بالمكان إلى أنهم يسعون للحفاظ على أمن واستقرار المخيمات.
ونجحت طواقم الدفاع المدني بالسيطرة على عدة حرائق شبت في منازل السكان الذين فروا منها عقب الاشتباكات التي استخدم خلالها قذائف صاروخية.
ودعت لجنة عرب زبيد ولجنة الرأس الأحمر في مخيم عين الحلوة وبتنسيق مع قوات الأمن الوطني وعصبة الأنصار الإسلامية، السكان للعودة الى منازلهم بعد إنتهاء المعركة داخل الأحياء والبيوت.
