شهاب - وسام البردويل
ما إن أعلنت نتائج اجتماع اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني في بيروت حتى تباينت الآراء في الأوساط وانقسم المتابعون الى متفائل اعتبرها جيدة وإيجابية ومتشائم اعتبرها محلك سر لم تقدم شيئا جديدا وعبروا عن تشاؤمهم اتجاه ما قد يحدث.
حضور حماس والجهاد الإسلامي كان الحدث الأبرز في الاجتماع حين وافق الطرفان على المشاركة في إعادة صياغة وتشكيل المجلس الوطني وفق ما يصبو اليه كل فلسطيني حر.
موقف حماس
وأكد صلاح البردويل الناطق الرسمي لحركة حماس "ان كل ما يعنينا كحركة حماس في الاجتماع الذي حدت في بيروت ان نصل الى نفس النقطة التي يصبو اليها كل انسان فلسطيني حر يؤمن بخيار الشعب والديمقراطية"
وأضاف البردويل في حديث خاص لشهاب أن مؤسسات الشعب الفلسطيني مثل منظمة التحرير و غيرها هي ملك للشعب ولا يحق لاحد الاستفراد بتشكيلها من طرف دون اخر.
وأوضح ان عملية تشكيلها وإعادة بنائها بحاجة الى جميع أطياف الشعب الفلسطيني بحيث تخرج ممثلة لكل الشعب الفلسطيني
وقال البردويل "إن حركة فتح كانت تحاول بكل شكل أن تعيد انتاج نفس المجلس الوطني القديم لأنه على مقاسها سواء في التشكيلة الإدارية او في البرنامج السياسي والذي ثبت في النهاية انه كان برنامجا فاشلا لم يحقق أي انجاز للشعب الفلسطيني على مدى اكثر من 25 عاما من المفاوضات".
وتابع :“حركة حماس ومعها الجهاد الإسلامي وكل الفصائل كانت تصر وما زالت تصر على ان المجلس الوطني القديم لا ينبغي التعامل معه ولابد من إعادة صياغة لمجلس وطني جديد من خلال حوار بناء ومن خلال عملية ديمقراطية حيثما أمكن تسهم في بناء المجلس".
وبين البردويل أن الجميع اتفقوا في الاجتماع ان هناك عقد لمجلس وطني جديد لكن متى وكيف وما هي الألية ؟ لقد ظلت الأمور غامضة وغادر الجميع الاجتماع دون ان تحدد جداول زمنية ودون ان تحدد برنامجا واضحا لإعادة صياغة منظمة التحرير وسياستها وهيكلتها الوطنية الأمر الذي اعتبره البردويل تهربا من الواقع.
صورة للتوظيف
السلطة وعلى رأسها محمود عباس حتى هذه اللحظة تبدو أنها كانت تريد من وراء هذا المؤتمر التقاط صورة لتقدمها للعالم ان السلطة ما زالت تمسك بزمام الأمور وان عباس ما زال يمسك بزمام الأمور الوطنية كلها بما فيها المعارضة الكبيرة حماس والجهاد وباقي الفصائل، كما صرح البردويل.
ونوه إلى أن هذا التحايل واللعب بالأوراق و الصور لن يخفي الحقيقة والمطلب الملح للشعب الفلسطيني وهو إعادة صياغة منظمة التحرير ومجلسها الوطني بطريق ديمقراطي يحفظ مكانتها كممثل للشعب الفلسطيني، والا فان كل التكتيكات ستذهب ادراج الرياح ولن تقدم شيئا بل ستعيق المصالحة وستكرس الانقسام.
وأضاف أنه في حال تم إعادة صياغة المجلس الوطني بطريقة ديمقراطية حقيقية فان للمجلس الجديد المشكل الحرية الكاملة في إعادة صياغة برامجه السياسية وعلاقاته الخارجية والرؤية الوطنية الفلسطينية.
وكانت اللجنة التحضيرية عقدت برئاسة رئيس المجلس سليم الزعنون، دورة اجتماعات لها استمرت يومي 10-11 كانون الثاني 2017 في مقر سفارة دولة فلسطين في بيروت بمشاركة جميع الفصائل ..
