ابتكر الفلسطيني عبد المعطي الصفدي (59 عاماً) فكرة لمشروع بداخل منزله في مدينة غزة، ليشغل وقت فراغه بعد تقاعده من العمل، بمساعدة زوجته.
حول الصفدي جزئين من منزله إلى مشتل زراعي، الأول على سطح المنزل، والثاني بداخل الطابق الأرضي، ليشمل أنواعاً متعددة من شتلات الزينة المميزة باسم "شتلة وقوار".
وقال الصفدي في لقاء خاص، إنه تعلم الزراعة من والده، وكان يمارس شغفه فيها منذ الصغر، واستمر حتى علم زوجته وأبنائه كيفية زراعة مختلف الشتلات الزراعية، لذلك قرر أن يفتتح مشروعه في ذات المجال.
وأضاف أنه يسوق منتجات "شتلة وقوار" عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يصور الشتلات الزراعية ويعرضها على صفحته الخاصة، ليبدأ باستقبال طلبات الزبائن.
واستدرك الصفدي "مشروع شتلة وقوار جديد، تم افتتاحه قبل شهرين، ولم أحدد بعد إذا كان الاقبال جيداً أم لا، ولكنني سأستمر في العمل دون استسلام".
وبين أن هدفه الأول من مشروع "شتلة وقوار" استغلال وقت فراغه، والهدف الثاني توفير مصدر دخل في ظل الأوضاع الاقتصادية القاسية جراء الحصار على قطاع غزة.
ولفت إلى أنه بنى المشتل بذاته دون أي مساعدة خارجية، فبعد أن رسمه بمخيلته بدأ بتنفيذه باستخدام الخشب والنايلون، ليصبح المكان أشبه بالحمام الشمسي لتكوين بيئة مناسبة للشتلات الزراعية بمساحة 60 متر.
وحرص الصفدي على توفير النباتات الداخلية في مشتله بكافة أنواعها، مشيراً إلى أن هذا النوع من النبات يحتاج إلى عناية دائمة.
وأكمل "يوجد في المشتل أنواع متعددة من الصبار، لكونه نبات زينة محبب للعديد من الأشخاص، ولا يحتاج لعناية أو متابعة، ويعيش فترة طويلة من الزمن".
وأشار الصفدي إلى أنه لا زال يتعلم في المجال الزراعي، من خلال التواصل مع المهندسين الزراعيين، لشغفه وحبه الكبير لهذا المجال الذي يجد راحته فيه.
ونوه إلى أن المشتل يحتوي على أنواع متعددة من نباتات الزينة، بأسعار مختلفة، تبدأ من 5 شيكل، لتكون الأسعار في متناول الجميع.
وبين أنه يصنع الشتلة الزراعية بذاته، بدلاً من شرائها، من خلال أخذ ورقة النبات ووضعها في مكان وكيفية محددة حتى ينبت الجذر، ليضعه في قارورة صغيرة، ثم أكبر فأكبر.
وفي سياق متصل، تقول عبير الصفدي (50 عاماً)، زوجة عبد المعطي، إن مشروع "شتلة وقوار" كان هدفه ممارسة شغفنا في الزراعة، وتوفير عائد مادي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وتحدثت عن عملها بداخل المشتل "يوجد شتلات جاهزة، وأخرى نقوم بتجهيزها، إلى جانب عملنا في تفسيخ الزراعة ذات الحجم الكبير".
وتابعت الصفدي، نستخدم التربة الصناعية في شتلات الزينة الزراعية، ونبدأ بوضعها في القوار ذات الأشكال المتعددة.
وبينت أن تجهيز شتلات الزينة تأخذ وقتاً ومجهوداً لتصبح جاهزة للعرض، مشيرة إلى أن بعض الشتلات لم تنجح في النمو.
واستدركت الصفدي "التجربة مستمرة، فعندما يفشل نمو شتلة من الشتلات نكون استفدنا درساً في المجال الزراعي، وتعرفنا على الأمراض الزراعية وكيف يمكن تلافيها".
وأشارت إلى أن المشتل يوجد بداخله أكثر من 400 قوار بأنواع متعددة، وأهمها "اللبلاب، دار سينينا، جمايكا، شراع، منشار، فوشيا، بنت القنصل" إلى جانب أنواع الصبار المختلفة، منوهة إلى أن أغلب النباتات الداخلية تحتاج إلى الإضاءة بشكل أساسي.
وتطمح الصفدي أن ينجح مشروع "شتلة وقوار" لتستطيع توسيعه، وافتتاح محل خاص بهم لعرض شتلات الزينة الداخلية، واستقبال الزبائن بشكل مباشر.








