غزة – وسام البردويل
بعد إقدام حركة حماس على حل اللجنة الإدارية، وبذل الجهود الحثيثة لإنجاح المصالحة وانهاء الانقسام ورفع الحصار عن قطاع غزة واستعدادها لإجراء الانتخابات، ينتظر الشارع الفلسطيني خطوات رئيس الفلسطيني محمود عباس والوفد المنتظر وصوله إلى القاهرة بعد خطابه مساء اليوم الأربعاء في الأمم المتحدة.
وتتجه أنظار الفلسطينيين مساء اليوم إلى الأمم المتحدة لسماع خطاب رئيس السلطة محمود عباس والذي يتمنى الشارع الفلسطيني أن يحمل في طياته العبارات السارة التي تبشر بمستقبل ينهي أزمات الشعب وتخفف عنهم ألامهم.
ويتمنى الشارع الفلسطيني أن يركز عباس في خطابه على موقف فلسطيني موحد وذكي، وأن يلغي من خطابه أي إشارات للخلافات والانقسام والطعن في حماس أو غيرها لكسب ود الأمريكيين، وألا يعود لمصطلحات الانقلاب والميليشيات وغيرها، بل الحديث بلغة وحدوية قوية تعزز المصالحة والوحدة وكفاح الشعب.
ووفقا لاستطلاع رأي أجرته وكالة شهاب، يأمل الفلسطيني ألا ينس عباس الأسرى في سجون الاحتلال، واللاجئين المشتتين في بقاع الأرض، ولا ينسَ غزة الصامدة المحاصرة دون كهرباء ودواء، والضفة الجريحة المستباحة من الاحتلال ومستوطنيه.
ويتطلع الشارع إلى اتخاذ عباس قرار جريء بإلغاء اتفاق أوسلو على منصة الأمم المتحدة، وسحب الاعتراف بـ"إسرائيل" وإعلان صريح أن الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال وسيناضل بكل الوسائل لنيل حريته وفقًا للشرعية الدولية وحقوق الإنسان وحق تقرير المصير للشعوب.
وفيما يخص مطالبة رئيس السلطة برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في كل خطاباته في مختلف المحافل تمنى الفلسطيني أن يتجاهل ذاك الطلب ويركز على الحق الفلسطيني وتطلعات الشعب في العيش بأمن وسلام على قاعدة حقوقه الثابتة التي لم يتمكن المجتمع الدولي من تأمينها له.
كما يرى الفلسطيني أنه آن الأوان للبحث فعليًا عن بدائل أخرى نضالية وقانونية وسياسية توقف الخطر المحدق بشعبنا وتجسد خارطة طريق للوصول إلى التحرير والاستقلال.
ويدعو الشارع عباس للضغط على الأمم المتحدة لإعلان "إسرائيل" دولة احتلال للأرض الفلسطينية وتحديد جدول زمني لإنهاء احتلالها، وبالتالي يكون الحديث فقط في التفاصيل حول آليات التنفيذ، وإلا عليهم طرد "إسرائيل" من الأمم المتحدة على الأقل لرفضها تنفيذ قرارات الأمم المتحدة.
وأعلنت حركة حماس فجر الأحد، حلّ اللجنة الإدارية في غزة؛ استجابة للجهود المصرية، داعية حكومة التوافق إلى القيام بدورها المناط بها في القطاع، وسط ترحيب وإشادة فصائلية لموقف حماس.
وقالت حماس إن الرئيس محمود عباس وحركة فتح في اختبار حقيقي أمام الجهد المصري وشعبنا الذي يتطلع إلى استجابة عملية وفعلية لتحقيق طموحاته في وحدة وطنية وشراكة حقيقية.
وفي ذات السياق، سرب موقع فلسطيني محلي مقتطفات من الخطاب الذي سيلقيه رئيس السلطة محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الأربعاء، تضمن تهديدا بحل السلطة الفلسطينية ودعوة للاحتلال الإسرائيلي للالتزام بمسار السلام، مذكرا بجهود السلطة لحفظ الأمن الإسرائيلي ومحاربة ما وصفه " الإرهاب".
وكشفت وثيقة خطاب عباس التي سربها موقع " قدس 24 " مساء الثلاثاء أنه احتوى على التزام السلطة الفلسطينية بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، مشيرة أن " الحكومة الإسرائيلية هي التي أفشلت جهود تحقيق السلام وإنهاء الصراع ".
ولمحت وثيقة الخطاب المسربة إلى إمكانية حل السلطة الفلسطينية، مضيفة أن عملية السلام برمتها أصبحت في خطر بل هي في أيامها الأخيرة ".
وانتقدت الوثيقة سياسيات الاحتلال على الأرض من استيطان واقتحامات وحملات اعتقال، على الرغم من جهود السلطة الفلسطينية بمحاربة ما أسمته الوثيقة " الإرهاب ".
وقالت وثيقة خطاب عباس المسربة " رغم ذلك فإننا لم نيأس ولم نتخل عن قناعاتنا القائمة على ضرورة التوصل إلى حل عبر المفاوضات، وهيأنا لذلك عبر نشر ثقافة السلام بين أبناء شعبنا وليس ثقافة التحريض، واعتبرنا إسرائيل شريكًا وجارًا ونثرنا بذور التعايش السلمي مع الإسرائيليين ومنعنا وقوع عشرات العمليات الإرهابية بحقهم، ولكن لم يقابلونا بخطوات مقابلة ".
فهل يحقق عباس تطلعات الشارع الفلسطيني ويطالب بحقوقه في خطابه اليوم أم ماذا ينتظرنا في الساعات المقبلة؟
