وثّق مستوطن يهودي من أصول إثيوبية، واقعة تعرضه لموقف عنصري أثناء ممارسته عمله في "تل أبيب"، مشيرًا أن الواقعة هي "الأولى" في الكيان الإسرائيلي خلال العام 2020.
وقالت القناة "12" العبرية، مساء الخميس، إن غاي كيبيدي (18 عاما)، تعرض الأربعاء، إلى حادث عنصري في المتجر الذي يعمل به.
وأوضحت القناة أن زبونة طلبت منه إحضار سلعة ما، وبعد تنفيذه طلبها قالت له فجأة: "أنت لا تعجبني"، وحين سألها عن السبب أجابته: "أنتم الزنوج دمرتم إسرائيل".
وأضافت أن الشاب لم يرد على السيدة، بل عمد إلى إخراج هاتفه المحمول وتوثيق العبارات العنصرية التي كانت لا تزال تطلقها في وجهه.
ونشر كيبيدي الفيديو عبر حسابه على "فيسبوك"، وكتب معلقا: "شعرت بالصدمة مما حدث".
ولفت أنه أخرج هاتفه المحمول، وطلب من المستوطنة أن تعيد ما قالته، فردت: "سأقول لك ذلك مرة أخرى، لا مشكلة، قلتُ: زنجي.. نعم زنجي".
وكتب كيبيدي: "هكذا تبدو إسرائيل في 2020، رغم كل الصعوبات التي واجهناها نحن الإثيوبيين خلال العقدين الماضيين من العنصرية، ظننا أن إسرائيل يمكن أن تتغير في 2020، لكن ولبالغ أسفي فإن التغيير ما زال بعيدا".
وتابع: "أحزنني جدا أن أعرف أنني (أمثل) الحادث الأول في 2020، وفي العقد الجديد الذي بدأناه. ويحزنني أكثر أن أعرف أن تلك الحوادث ستتكرر كثيرا".
من جانبها، استنكرت عضو الكنيست من أصول إثيوبية "بنينا تامانو شطا"، الواقعة وقالت: "الوجه القبيح للمجتمع الإسرائيلي تم تصويره".
وأضافت العضو عن تحالف أزرق-أبيض: "غاي شاب عمره 18 عاما كان يمكن أن يكون ابن تلك السيدة الوقحة العنصرية، لكنها لم تبالِ عندما قررت أن تهينه وتنعته بالزنجي".
وفي نهاية 2014، قدر مكتب الإحصاء المركزي (حكومي) للكيان المستوطنين الإثيوبيين بنحو 135 ألفا، نحو 50 ألفا منهم ولدوا في الكيان.
وخاض المستوطنون الاثيوبيون عدة مواجهات مع شرطة الاحتلال خلال السنوات الماضية، على خلفية التمييز والعنصرية.
ووقعت آخر تلك المواجهات في يونيو/ حزيران 2019، بعدما قتل ضابط خارج الخدمة شابا إثيوبيا، في مدينة حيفا (شمال).
وأغلق آلاف المتظاهرين وقتها طرقات رئيسية في كافة أنحاء الكيان الإسرائيلي، وأشعلوا إطارات السيارات ونددوا بما يرون أنه تمييز ضد المستوطنين من أصول إثيوبية.
