"إنهاء الإبادة يكمن في وقف كافة أشكالها".. ترحيب حقوقي بإعلان اتفاق وقف النار بغزَّة

520243095258638567602.webp

رحب مركز الميزان لحقوق الإنسان بإعلان وقف إطلاق النار في غزة، بعدّه خطوة مهمة نحو وقف القتل المباشر بحق المدنيين الفلسطينيين باستخدام القوة المميتة.

وشدد المركز في بيان له الخميس، على أن وقف إطلاق النار وحده لا يمكن أن ينهي الإبادة الجماعية المستمرة التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في غزة، إلا من خلال وقف جميع أشكال الإبادة وإزالة مخلفاتها، وضمان المساءلة الدولية عن الجرائم التي اقترفتها قوات الاحتلال، وتحقيق العدالة.

وأؤكد أن السياسة الإبادية الإسرائيلية بما في ذلك تدمير البنية التحتية الحيوية لبقاء السكان، والتهجير القسري الجماعي، والتجويع، والقيود المفروضة على دخول وتوزيع المساعدات الإنسانية، وسياسات نزع الإنسانية الأخرى، ما زالت تهدد حياة وبقاء الفلسطينيين في غزة، وأن وقف الإبادة الجارية يتطلب الإنهاء الفوري لجميع هذه الممارسات، بما يشمل الإفراج عن جميع الفلسطينيين المختطفين والمختفين قسراً، والمحتجزين بشكل غير قانوني لدى سلطات الاحتلال.

هذا ويشكل الحصار والإغلاق المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 17 عاماً، والذي تفاقم إلى حصار شامل منذ 9 أكتوبر 2023، عقاباً جماعياً، ويعتبر أحد المحركات الرئيسية للكارثة الإنسانية المتصاعدة التي تعاني منها غزة، حتى مع وقف إطلاق النار، فإن الحصار الكامل الذي فرضته إسرائيل مع وعي تام بنتائجه المميتة، يستمر في حرمان السكان من الموارد الأساسية للبقاء.

وقال: تتحمل إسرائيل، كقوة قائمة بالاحتلال، التزامات صريحة بموجب القانون الدولي لضمان حماية المدنيين في غزة، وضمان توفير الاحتياجات الأساسية للسكان إلى أقصى حد ممكن، بما في ذلك الطعام والإمدادات الطبية والصحية ومستلزمات السكن والتعليم، وفقاً للمادة 55 من اتفاقية جنيف الرابعة.

وأوضح أن ذلك يستوجب رفع الحصار والإغلاق عن غزة بشكل كامل وفوري وغير مشروط، وضمان حرية الحركة للأشخاص والبضائع من غزة وإليها وداخلها، لا سيما للجرحى والمرضى، وتسهيل الوصول الإنساني دون عوائق وضمان توزيع المساعدات بشكل عادل.

وشدد مركز الميزان على الدور الحيوي الذي تقوم به وكالات الأمم المتحدة كافة، لا سيما وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في توفير الخدمات الإنسانية الضرورية والمنقذة للحياة في غزة، ما يستدعي تعزيز دعمها وحمايتها من محاولات إسرائيل المستمرة لتعطيل عملياتها.

وقال: إن معاناة الفلسطينيين في غزة لا يمكن أن تستمر تحت سياسات تهدف إلى محو وجودهم، ويتحمل المجتمع الدولي مسؤولية اتخاذ خطوات حاسمة على هذا الصعيد، فوقف إطلاق النار قد يمثل فرصة أمل، لكنه يجب أن يكون نقطة انطلاق لتغيير حقيقي يحقق العدالة والكرامة للفلسطينيين.

ودعا المجتمع الدولي إلى إنهاء إعفاء إسرائيل من مسؤولياتها كقوة محتلة، وإجبارها على فتح جميع المعابر بشكل دائم لضمان تدفق الموارد الحيوية، والسماح بدخول الصحافيين الدوليين، ومحققي المحكمة الجنائية الدولية، والهيئات الأممية إلى غزة لتوثيق الدمار والفظائع التي حصلت، فإنه يعيد تأكيده على أن تفعيل المساءلة والمحاسبة، أمران أساسيان لضمان عدم تكرار الجرائم والوصول للعدالة.

وطالب المركز المجتمع الدولي بضرورة محاسبة إسرائيل بموجب قانون مسؤولية الدول، ومحاسبة المسؤولين من القادة السياسيين إلى الجنود وكل من أمر ونفذ وشجع على ارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين، وفتح تحقيقات دولية بشأن جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ومحاكمة الجناة في المحاكم الوطنية والدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية، ووضع آليات لمراقبة امتثال إسرائيل للقانون الدولي، وتنفيذ رأي محكمة العدل الدولية الصادر في يوليو 2024.

وجدد المركز موقفه بأن هذه الجرائم والفظائع يجب أن تنتهي فوراً وألاّ تتكرر، وأن على المجتمع الدولي ضمان تفكيك نظام الفصل العنصري الاستيطاني الإسرائيلي، وإلغاء جميع القوانين والسياسات والممارسات التمييزية واللاإنسانية ضد الشعب الفلسطيني بأكمله، وعلى إسرائيل الانسحاب فوراً ودون قيد أو شروط من الأرض الفلسطينية المحتلة، وذلك بشكل يمكن الفلسطينيين من ممارسة حقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير بشكل كامل.


 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة