قتل جندي إسرائيلي وأصيب عدد من جنود الاحتلال بجراح مختلفة في سلسلة حوادث ميدانية داخل قطاع غزة، وذلك بالتزامن مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بعد مصادقة حكومة الاحتلال الإسرائيلي عليه فجر الجمعة.
وقالت مصادر عبرية إن جندياً إسرائيلياً قُتل متأثراً بإصابته الخطرة برصاص قناص فلسطيني في قطاع غزة، مشيرة إلى أنه سائق جرافة عسكرية من طراز "D9" ويتبع للفرقة 98.
وفي بيان رسمي صدر الجمعة، أعلن جيش الاحتلال مقتل الرقيب أول (احتياط) مايكل مردخاي نحماني، البالغ من العمر 26 عاماً، من كتيبة الهندسة القتالية 614، خلال معركة شمال قطاع غزة، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول ظروف مقتله.
وفي حادث منفصل، أُصيب ثلاثة جنود من جيش الاحتلال بجراح متفاوتة إثر اصطدام ناقلة جند من نوع "نمر" بآلية عسكرية من طراز "هامر" داخل القطاع، فيما هرعت فرق الإنقاذ والإخلاء إلى الموقع وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية الإسرائيلية في أجواء المنطقة.
كما أفادت القناة 13 العبرية، مساء الخميس، بإصابة جنديين آخرين بجروح بعد أن داسا على عبوة ناسفة شمال القطاع، مشيرة إلى أنهما نُقلا للعلاج في أحد المستشفيات داخل الأراضي المحتلة.
ولفتت القناة إلى أن الجيش الإسرائيلي يفرض رقابة مشددة على وسائل الإعلام العبرية بشأن خسائره البشرية والمادية، حرصاً على الحفاظ على المعنويات الداخلية.
وبحسب المعطيات الإسرائيلية الرسمية، ارتفع عدد قتلى الجيش منذ بدء الحرب في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 914 عسكرياً، بينهم 467 قُتلوا في المعارك البرية داخل القطاع، فيما بلغ عدد المصابين 6318 جندياً، منهم 2956 خلال العمليات البرية.
وفي وقت سابق، ذكرت هيئة البث العبرية أن ثلاث فرق عسكرية إسرائيلية بدأت بالانسحاب من مدينة غزة خشية الاحتكاك مع المدنيين الذين يحاولون العودة إلى مناطقهم.
من جانبها، أعلنت حركة "حماس" مساء الخميس التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب على قطاع غزة، يتضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار، وانسحاب قوات الاحتلال، ودخول المساعدات، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، إلى جانب تبادل الأسرى.
ويأتي الاتفاق عقب مفاوضات غير مباشرة استمرت أربعة أيام في مدينة شرم الشيخ المصرية، بمشاركة وفود من تركيا وقطر ومصر، وبرعاية أمريكية.
يُذكر أن الحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة منذ الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تسببت في استشهاد أكثر من 67 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 169 ألفاً آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، وسط مجاعة وانهيار شبه كامل للبنية التحتية في القطاع.
