خاص - شهاب
رأى المختص في الشأن الإسرائيلي، عماد أبو عواد، أن الأجواء المحيطة بمفاوضات وقف إطلاق النار تبدو "تفاؤلية"، لكنه حذر من أن الاتفاق المحتمل قد يكون مجرد "سيناريو تخديري" لن يغير الواقع جوهريًا، بل سيتبعه سلوك إسرائيلي اعتيادي يهدف إلى وضع العراقيل.
وفي حديث خاص مع وكالة شهاب، أرجع أبو عواد حالة التفاؤل إلى عدة أسباب، أولها أن الخطة المطروحة "صيغت على المقاس الإسرائيلي-الأمريكي إلى حد ما"، وثانيها وجود قناعة لدى واشنطن وتل أبيب بأن الحرب وصلت إلى مرحلة لم يعد من الممكن الاستفادة منها أكثر. والأهم من ذلك، بحسب أبو عواد، هو "طبيعة الوفود الوازنة" المشاركة في المفاوضات، والتي تضم شخصيات رفيعة مثل رئيس المخابرات التركي ورئيس الوزراء القطري، وهو ما يبعث على التفاؤل.
ورجح أبو عواد سيناريو يتم فيه الاتفاق على المرحلة الأولى المتعلقة بتبادل الأسرى، لكنه توقع أن تكون المراحل اللاحقة "صعبة" و"المخاض عسيرًا". وقال: "ستستمر إسرائيل في استخدام سياستها المعتادة بمحاولة نقل الاتفاق، عبر الاستهداف هنا وهناك، وتأخير الانسحابات، وهلم جرا".
ووصف أبو عواد هذا السيناريو بأنه "تخديري"، موضحًا أنه سيحقق الهدف الفلسطيني الأهم وهو "إيقاف الإبادة في قطاع غزة"، لكنه في المقابل لن يحدث تغييرات جوهرية في ملفات أخرى مثل إعادة الإعمار، ولن يغير الواقع في الضفة الغربية التي قد تشهد فقط تأخيرًا في الضم الرسمي.
واستبعد أبو عواد سيناريو انهيار الاتفاق بالكامل وعودة الحرب بشكلها السابق، مرجحًا بقوة السيناريو الأول الذي يتمثل في "الدخول في الاتفاق، إنهاء المرحلة الأولى، ثم مواجهة صعوبات في المراحل اللاحقة". وبهذه الطريقة، يكون الفلسطيني قد حقق وقف الحرب، بينما تكون إسرائيل قد ضمنت عدم انتهاء الحرب بالشكل الذي تريده الأطراف الأخرى، مع إمكانية بقائها في بعض المناطق لفترة طويلة.
