خاص _ شهاب
حذّر مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، د. إسماعيل الثوابتة، من أن الوضع الصحي في مدينة غزة وقطاع غزة عمومًا يندرج تحت تعريف "الكارثة الإنسانية المركّبة"، نتيجة الاستهداف "الإسرائيلي" المتعمّد والمستمرّ لمنظومة الرعاية الصحية، والذي أدى إلى تدمير واسع للبُنى التحتية ونفاد الإمدادات الحيوية وسقوط عدد كبير من الضحايا في صفوف الطواقم الطبية.
وأوضح الثوابتة في تصريح خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، أن منذ بدء الإبادة وحتى الخامس من أكتوبر 2025، تم تدمير أو تعطيل 38 مستشفى و96 مركز رعاية صحية، إضافة إلى استهداف 197 سيارة إسعاف وتوثيق أكثر من 788 هجوماً على الخدمات الصحية، شملت المرافق والمركبات والكوادر وسلاسل الإمداد.
كما أشار إلى استشهاد 1,670 من العاملين في القطاع الصحي واعتقال 362 آخرين، ما أفقد المنظومة قدراتها التشغيلية.
وأضاف الثوابتة أن الواقع الميداني يُظهر نقصًا حادًا في الأدوية ومواد التخدير والوقود والمستلزمات الجراحية، مما أدى إلى توقف العمليات الحيوية وارتفاع حالات البتر إلى أكثر من 4,800 حالة، وتسجيل أكثر من 1,200 حالة شلل وفقدان بصر، فضلاً عن أكثر من 19,000 مصاب يحتاجون إلى تأهيل طويل الأمد.
وأشار الثوابتة إلى أن استمرار إغلاق المعابر لأكثر من 220 يومًا متفرقة ومنع دخول الإمدادات الأساسية والوقود أدى إلى شلل شبه كامل في الخدمات الطبية، بما في ذلك تعطيل مولدات المستشفيات ووحدات غسيل الكلى، كما تم منع أكثر من 22,000 مريض من السفر للعلاج في الخارج، بينهم آلاف الحالات الطارئة لإنقاذ الحياة.
ودعا الثوابتة إلى توفير حماية فورية ودائمة للمرافق والطواقم الصحية وفق القانون الدولي الإنساني، وفتح المعابر بصورة دائمة وآمنة لإدخال الشحنات الطبية والغذائية والوقود دون عوائق، والعمل على تسهيل عمليات الإجلاء الطبي للمرضى إلى الخارج فورًا.
وختم حديثه قائلًا: "أن الأرقام المرعبة تُبرهن على سياسة تستهدف الحياة والرعاية الصحية، محمّلًا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة"، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية للتدخل الفوري وإنقاذ المنظومة الصحية من الانهيار التام.
