بعد مرور عامين على حرب الإبادة

خاص المجدلاوي لشهاب: نحو 9 آلاف فلسطيني في عداد المفقودين والمخفيين قسرًا بفعل الحرب

إزالة الركام لمحاولة العثور على المفقودين

خاص - شهاب

قال غازي المجدلاوي، منسق المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا، إنّ "أعداد المفقودين والمخفيين في قطاع غزة تُقدّر بما يتراوح بين 8 إلى 9 آلاف شخص منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية قبل عامين"، مشيرًا إلى أن الأرقام لا تزال أولية ومن المتوقع أن ترتفع مع اتضاح الصورة الكاملة بعد توقف العمليات العسكرية وتمكن الفرق من الوصول إلى كافة المناطق.

وأوضح المجدلاوي في حديث خاص لوكالة (شهاب)، أن عدد البلاغات الرسمية التي تلقاها المركز حتى الآن بلغ نحو 5,000 بلاغ، لافتًا إلى أن استمرار الحرب والانقطاع المتكرر للاتصالات والإنترنت يعرقل عملية حصر الحالات بدقة.

وأشار إلى أن التوزيع الجغرافي للحالات يُظهر أن محافظة غزة سجلت النسبة الأعلى بـ26.4%، تليها محافظة الشمال بنسبة 17%، ثم الوسطى 9.5%، وخانيونس 8.4%، ورفح 6.9%، بينما تبقى نحو 18% من الحالات غير محددة الموقع بسبب تعذر التواصل مع ذوي المفقودين.

وحول تأثير الدمار الواسع على جهود البحث والانتشال، قال المجدلاوي إن منظومة الدفاع المدني تعرّضت لدمار شبه كامل، إضافة إلى نقص المعدات والإمكانيات الأساسية، ما جعل عمليات البحث صعبة للغاية. وأكد أن قوات الاحتلال تمنع الطواقم من الوصول إلى أماكن الاستهداف، بل وتستهدفها أحيانًا بشكل مباشر، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع أعداد المفقودين غير المكتشفين تحت الأنقاض.

وأضاف منسق المركز أن الأيام الأخيرة شهدت بلاغات جديدة عن حالات فقدان، خصوصًا في مدينة غزة التي تشهد عمليات عسكرية مركزة منذ أسابيع، مشيرًا إلى أن الاحتلال يواصل السيطرة على أجزاء واسعة من المدينة ما يعيق الوصول إلى الضحايا والمفقودين هناك.

وفيما يتعلق بالنداءات العاجلة التي وجهها المركز للمجتمع الدولي لإدخال فرق فنية ومعدات متخصصة للمساعدة في عمليات الانتشال، أكد المجدلاوي أنه لم يتم حتى اللحظة تلقي أي استجابة أو تواصل رسمي من أي جهة أممية، رغم المناشدات المتكررة.

واختتم المجدلاوي حديثه بالقول: "ما يجري في غزة هو مأساة إنسانية مركّبة، والمجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته تجاه آلاف العائلات التي ما زالت تبحث عن أحبّتها تحت الركام، بعد عامين كاملين من حرب الإبادة الجماعية".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة