أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مساء الأحد، عن موافقتها على إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي عيدان ألكسندر، الذي يحمل الجنسيتين الأمريكية والإسرائيلية، وذلك في ضمن الجهود المبذولة للتوصل لوقف إطلاق النار قطاع غزة، وبالتنسيق مع الوسطاء الدوليين.
وأوضح الدكتور خليل الحية، رئيس حركة حماس في قطاع غزة ورئيس وفدها المفاوض، أن هذا القرار جاء تجاوبًا مع الجهود المبذولة من قبل الوسطاء، في مقدمتهم قطر ومصر وتركيا، مؤكداً أن الحركة تبدي مرونة عالية في تواصلها مع الإدارة الأمريكية.
وأكدت حماس في بيانها أنها على استعداد للدخول في مفاوضات مكثفة بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يشمل وقف الحرب وتبادل الأسرى، إلى جانب إدارة قطاع غزة من جهة مهنية محايدة، بما يضمن فتح المعابر، وتدفق المساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار، ورفع الحصار المفروض على القطاع. كما ثمّنت الحركة "الجهود المخلصة" التي تبذلها قطر ومصر وتركيا في هذا الإطار، مشددة على التزامها بتحقيق حل شامل يضمن الاستقرار لسكان غزة والمنطقة.
وفي السياق ذاته، كشف قيادي في حماس لقناة الجزيرة أن مفاوضات متقدمة تُجرى مع الإدارة الأمريكية تهدف إلى التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، تتركز على إدخال المساعدات الإنسانية وإرساء هدنة طويلة الأمد لتخفيف معاناة المدنيين الفلسطينيين.
وأشارت مصادر إلى أن هذه المفاوضات تتزامن مع تحركات دولية أوسع تسعى لتحقيق تهدئة إقليمية شاملة، وسط مؤشرات على إمكانية التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى، ما قد يساهم في خفض التصعيد العسكري.
ووفقاً للقناة 12 العبرية، فإن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في مسار المفاوضات.
يُذكر أن إسرائيل استأنفت هجومها العسكري على غزة منذ 18 مارس، منهيةً بذلك اتفاقًا سابقًا لوقف إطلاق النار استمر 58 يومًا، وُقّع بوساطة قطرية ومصرية ودعم أمريكي.
من جانب آخر، ذكرت تقارير إعلامية أن الرئيس الأمريكي، المتوقع وصوله إلى المنطقة يوم الاثنين، سيركز خلال زيارته على قضايا إقليمية، من ضمنها ملف الأسرى، في مسعى لتحقيق تقدم ملموس في المفاوضات الجارية.
