قال حسني مهنا، المتحدث باسم بلدية غزة، إن البلدية تواجه أزمة خانقة جراء النقص الحاد في الوقود اللازم لتشغيل مرافقها الحيوية.
وأوضح مهنا في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، أن هذه الأزمة دفعت البلدية مضطرة إلى تقليص خدماتها الأساسية بشكل كبير، في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الضرورية للمواطنين، خاصة في ظل الاكتظاظ السكاني الهائل وسط وغرب المدينة نتيجة موجات النزوح المستمرة بفعل العدوان الإسرائيلي المتواصل.
وأوضح مهنا أن هذا التقليص أثّر بشكل مباشر على خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة العامة، حيث توقفت معظم آبار المياه عن العمل بسبب عدم توفر الوقود، الأمر الذي فاقم أزمة العطش في أحياء مكتظة بالسكان تعاني من ارتفاع شديد في درجات الحرارة، وأدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها عشرات الآلاف من العائلات في مراكز الإيواء والمناطق المزدحمة.
وأشار إلى أن الأزمة لا تقتصر على نقص الوقود فحسب، بل تتفاقم بسبب الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية والمرافق التشغيلية للبلدية، حيث تعرضت عشرات الآليات والمركبات والخزانات وخطوط المياه والصرف الصحي للدمار، إلى جانب نقص حاد في قطع الغيار والمعدات الفنية الأساسية.
وأضاف مهنا أن البلدية تواجه صعوبات بالغة في تشغيل المولدات الكهربائية الاحتياطية نتيجة تلف البطاريات وعدم توفر المعدات التشغيلية اللازمة، بالإضافة إلى غياب ألواح الطاقة الشمسية وقطع الغيار الخاصة بها، والتي كانت تُستخدم كحل بديل في ظل الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي.
وأكد المتحدث باسم البلدية أن بلدية غزة تبذل كل ما بوسعها للاستمرار في تقديم الخدمات رغم التحديات الهائلة، لكنها توجه نداءً عاجلاً إلى كافة المؤسسات الدولية والإنسانية والأممية لتقديم الدعم الفني واللوجستي اللازم، بما يشمل الوقود، وقطع الغيار، والبطاريات، والمعدات التشغيلية، ومنظومات بديلة لتوليد الطاقة، إضافة إلى الآليات والمعدات الثقيلة، بهدف إنقاذ ما تبقى من قدرات تشغيلية والحفاظ على البيئة والصحة العامة في المدينة.
