خاص - شهاب
أكد المختص في الشأن الإسرائيلي فراس ياغي أن استقالات بعض الوزراء من الحكومة الإسرائيلية مؤخراً لا تعني انهيار الائتلاف الحاكم، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي كرسالة احتجاج وضغط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، دون أن تمس بثبات الحكومة أو تهدد بإسقاطها.
وأوضح ياغي أن الاستقالات جاءت اعتراضاً على مشروع قانون قدمته الوزيرة يوليا إدلشتاين، وأن الوزراء المنسحبين لم يصوتوا ضد الحكومة ولم يطرحوا حجب الثقة عنها، ما يعني أن الائتلاف ما زال قائماً عملياً. وأضاف: "الخطوة تحمل طابعاً سياسياً بحتاً، هدفها التأثير على نتنياهو ودفعه إلى مراجعة حساباته، لا سيما مع اقتراب موعد محتمل للانتخابات المبكرة".
وأشار ياغي إلى أن نتنياهو نفسه يسعى للذهاب إلى انتخابات مبكرة قد تُعلن في نوفمبر، بينما من المرجح أن تُجرى فعلياً في مارس المقبل. وفي ظل هذا السيناريو، توقع ياغي أن تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً وأجواءً دموية، خاصة على الجبهات اللبنانية والإيرانية، وربما في قطاع غزة، وذلك ضمن محاولات نتنياهو لتحقيق مكاسب سياسية تعزز من موقفه الانتخابي.
وفيما يتعلق بمسار المفاوضات، قال ياغي إن نتنياهو سيشارك فيها وفق خارطة الطريق التي طُرحت في الدوحة، مؤكداً أنها ستكون مفصلية في تحديد ما إذا كان سيتم التوصل إلى صفقة أم لا. لكنه شدد على أن المفاوضات ستسير وفق شروط نتنياهو، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى للحصول على "ضمانات للعودة إلى القتال"، وهو ما يعكس نيته بعدم إنهاء الحرب بشكل نهائي.
وختم ياغي بالقول إن الحديث عن شبكة أمان برلمانية يدعمها جزء من المعارضة قد لا يكون ضرورياً في هذه المرحلة، لأن نتنياهو يبدو عازماً على البقاء في الحكم وقيادة إسرائيل نحو جولة جديدة من الانتخابات، مستخدماً أدوات الحرب والتصعيد لتعزيز فرصه السياسية.
