اتهم المقرر الأممي الخاص المعني بالحق في الغذاء، في تصريحات نقلتها صحيفة الغارديان البريطانية، إسرائيل بارتكاب "جريمة إبادة جماعية" بحق سكان غزة من خلال سياسة ممنهجة لتجويعهم، واصفاً ما يحدث بأنه "جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية".
وقال المقرر إن إسرائيل "أنشأت في غزة آلة تجويع هي الأكثر كفاءة"، مضيفاً أن المعلومات بشأن تفشي الجوع في القطاع كانت متاحة منذ بداية عام 2024، ومع ذلك استمرت سلطات الاحتلال في استخدام الغذاء كسلاح ضد السكان المدنيين، وهو نهج قال إنه يعود إلى "عقيدة راسخة منذ تأسيس إسرائيل".
وأكد المقرر أن إسرائيل "تمتلك القدرة على التخفيف من حدة التجويع في غزة استجابة للضغوط الدولية، لكنها تتعمد إبقاء الأوضاع على حالها"، محمّلاً المجتمع الدولي مسؤولية الصمت والتقاعس.
كما أشار إلى أن بعض الجهات العاملة في القطاع الإنساني، مثل "مؤسسة غزة الإنسانية"، تم توظيفها في بعض الحالات لـ"التحكم في السكان وإذلالهم عبر توزيع المساعدات"، في إطار سياسة أوسع تهدف إلى تفتيت النسيج المجتمعي الفلسطيني وإخضاعه.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من كارثة إنسانية غير مسبوقة في غزة، وسط حصار خانق ونقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية، مع تحذيرات أممية سابقة من مجاعة وشيكة تهدد حياة مئات الآلاف من السكان.
