حذر مسؤولون في وزارة المالية الإسرائيلية من أن خطة الحكومة لاحتلال قطاع غزة قد تُثقل الخزينة العامة بتكاليف سنوية ضخمة تتراوح بين 120 و180 مليار شيكل، ما قد يرفع العجز المالي إلى نحو 7% هذا العام ويؤدي إلى خفض جديد في التصنيف الائتماني لإسرائيل.
ووفقًا لما أورده موقع يديعوت أحرونوت اليوم الأحد، تشير تقديرات وزارة المالية إلى أن النفقات اليومية للعمليات العسكرية، بما في ذلك تعبئة مئات الآلاف من جنود الاحتياط، تصل إلى نحو 350 مليون شيكل، أي ما يعادل بين 10 و11 مليار شيكل شهريًا، فيما قد تتجاوز كلفة البقاء في القطاع 15 مليار شيكل شهريًا.
وبحسب التقرير، فإن تمويل هذه العمليات سيتطلب تقليصًا كبيرًا في موازنات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، إلى جانب فرض ضرائب جديدة على المواطنين، في وقت لم تُعتمد فيه بعد موازنة عام 2026، وسط غياب رسمي لقسم الميزانيات في وزارة المالية.
ونقل التقرير عن مسؤول رفيع في الوزارة تحذيره من أن "شركات التصنيف قد تُخفض تقييم إسرائيل إلى مستويات مماثلة لدول مثل بيرو وكازاخستان"، مشددًا على أن استمرار النهج الحالي يكشف عن "غياب الجدية لدى الحكومة في إدارة الاقتصاد أثناء أزمة أمنية".
وأشار التقرير إلى أن الخطة لم تُطرح حتى الآن للنقاش المالي في الكنيست أو الحكومة، وسط تجاهل للتبعات الاقتصادية، في حين تستعد الحكومة لتحويل 42 مليار شيكل إضافية إلى ميزانية الدفاع بعد الحرب مع إيران، ما يزيد الضغط على المالية العامة.
وحذر خبراء اقتصاديون من أن إسرائيل قد تبدأ عام 2026 بلا موازنة معتمدة، وهو ما قد يضر بالاستثمارات والنمو الاقتصادي، خاصة مع التراجع المتوقع في إيرادات الضرائب نتيجة الأضرار التي ستلحق بالشركات والقطاعات التجارية.
