تحذيرات من انتشار الأمراض في ظل موجة الحر وتصاعد العدوان

قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن مراكزها الصحية تستقبل في المتوسط 10300 مريض أسبوعيًا يعانون من أمراض معدية، معظمها الإسهال الناجم عن المياه الملوثة، وذلك في ظل موجة الحر التي تؤثر على غزة وتعرض إمدادات المياه للضغط، وفق تقرير لوكالة "أسوشيتيد برس".

يبلغ متوسط كميات المياه المُقدمة للفرد في غزة أقل من ثلاثة لترات يوميًا، وهو جزء ضئيل من الحد الأدنى البالغ 15 لترًا، والذي تقول المنظمات الإنسانية إنه ضروري للشرب والطهي والنظافة الأساسية

على مدار 22 شهرًا منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية، ازدادت صعوبة الوصول إلى المياه في غزة، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس. وأعاقت القيود الإسرائيلية المفروضة على واردات الوقود والكهرباء تشغيل محطات تحلية المياه، بينما أثرت اختناقات البنية التحتية وأضرار خطوط الأنابيب على تدفق المياه.

وأصبحت طبقات المياه الجوفية ملوثة بمياه الصرف الصحي وحطام المباني التي تعرضت للقصف، في حين تقول جماعات الإغاثة والمرافق المحلية إن الآبار أصبحت في معظمها غير قابلة للوصول إليها أو مدمرة.

وقال منذر شبلاق، رئيس مصلحة مياه بلديات الساحل في غزة، إن إنتاج المحطات أقل بكثير مما كان عليه قبل الحرب. وتعطي المصلحة الأولوية لتوصيل المياه إلى المستشفيات والسكان، لكن هذا يعني أحيانًا حجب المياه اللازمة لمعالجة مياه الصرف الصحي، مما قد يؤدي إلى تراكمات في الأحياء وزيادة المخاطر الصحية.

ويبلغ متوسط كميات المياه المُقدمة للفرد في غزة أقل من ثلاثة لترات للشخص يوميًا، وهو جزء ضئيل من الحد الأدنى البالغ 15 لترًا، والذي تقول المنظمات الإنسانية إنه ضروري للشرب والطهي والنظافة الأساسية. وفي شباط/فبراير، شكل الإسهال المائي الحاد أقل من 20% من الأمراض المُبلغ عنها في غزة. وبحلول تموز/يوليو، ارتفعت النسبة إلى 44%، مما يزيد من خطر الجفاف الشديد، وفقًا لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).

وأوضح مارك زيتون، المدير العام لمعهد سياسات المياه، أن آثار شرب المياه غير النظيفة لا تظهر دائمًا على الفور. وقال زيتون: "تختلط مياه الصرف الصحي غير المعالجة بمياه الشرب، وإذا شربتها أو غسلت بها طعامك، فأنت تشرب الميكروبات ويمكن أن تصاب بالإسهال الدموي. وإذا اضطررت لشرب مياه مالحة أو شبه مالحة، فهذا يؤذي كليتيك، وقد ينتهي بك الأمر إلى غسيل الكلى لعقود".  

وأدى القصف وغزو الاحتلال إلى إلحاق أضرار بالآبار أو قطعها، إلى أن 137 بئرًا فقط من أصل 392 بئرًا في غزة ما زالت متاحة اليوم، وفقًا لليونيسف. كما تدهورت جودة مياه بعض الآبار، ملوثة بمياه الصرف الصحي وركام المباني المدمرة وبقايا الذخائر التي قصفها الاحتلال.  

وأدى نقص الوقود إلى إجهاد النظام، مما أبطأ مضخات الآبار والشاحنات التي تنقل المياه. وقالت منظمات الإغاثة والمسؤولون إن محطتي التحلية المتبقيتين تعملان أقل بكثير من طاقتهما أو تتوقفان أحيانًا.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة