حذّر ماهر سالم، مدير عام التخطيط والمياه والصرف الصحي في بلدية غزة، من أن جميع بلديات القطاع باتت عاجزة تمامًا عن تقديم الخدمات الأساسية، في ظل فقدانها لمصادر الدخل وتدمير معظم معداتها التشغيلية بفعل العدوان المستمر.
وقال سالم إن عدد سكان مدينة غزة تضاعف نتيجة النزوح الداخلي من مختلف مناطق القطاع، في وقت لا يصل المدينة سوى أقل من ربع الكميات المطلوبة من المياه، وهو ما أدى إلى أزمة خانقة في الإمدادات وحرمان آلاف العائلات من حاجتها الأساسية.
وأشار إلى أن مواطنين ما زالوا يتواجدون في حيي الزيتون والصبرة رغم تصنيفهما كمناطق "حمراء" شديدة الخطورة، لافتًا إلى أن غالبية خطوط المياه المعطلة تمر عبر هذه الأحياء، ما يجعل عمليات الإصلاح شبه مستحيلة دون تنسيق مع الجهات الدولية، وهو تنسيق يستغرق في العادة أسبوعين على الأقل، بينما المدة التي تُمنح للبلدية لا تكفي لمعالجة الأعطال الكبيرة.
وأكد سالم أن استمرار هذا الوضع يهدد بانهيار شامل لمنظومة الخدمات الحضرية في غزة، محذرًا من كارثة إنسانية متفاقمة إذا لم يتم التدخل العاجل لإيجاد حلول عملية لإمدادات المياه والصرف الصحي.
