أفاد موقع ذا إنترسبت الأمريكي بأن العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، لم يقتصر على استهداف المدنيين والبنية التحتية، بل طال بشكل مباشر دور العبادة من مساجد وكنائس، محولًا إياها إلى ساحات للمجازر ومقابر جماعية للمدنيين.
وأوضح الموقع أن الهجمات الإسرائيلية على الأماكن المقدسة في غزة أسفرت عن مئات الضحايا من الشهداء والجرحى، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وحرمة دور العبادة.
وأشار التقرير إلى أن من أبرز الجرائم التي وثقت، استهداف كنيسة القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس في غزة، والذي أسفر عن استشهاد 18 شخصًا، بينهم أطفال ونساء. كما قصف الاحتلال في 17 يوليو/تموز 2025 كنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكية، التي كانت تؤوي نحو 600 فلسطيني من الطائفة المسيحية، معظمهم من الأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة، مما أدى إلى استشهاد 3 مدنيين وإصابة 9 آخرين بجروح متفاوتة.
وبيّن التقرير أن الكنيسة التي كانت تمثل ملاذًا آمنًا لعدد من العائلات المسيحية هاربة من جحيم القصف، تحوّلت فجأة إلى مسرح لمجزرة جديدة، ما خلف صدمة وحزنًا عميقًا بين سكان القطاع مسلمين ومسيحيين على حد سواء.
ونقل الموقع شهادات لعدد من الناجين الذين أكدوا أن استهداف الكنائس والمساجد لم يكن مجرد "أضرار جانبية"، بل يندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى ضرب الروح والهوية الفلسطينية، ومحو معالمها الدينية والثقافية.
وأضاف التقرير أن ما يجري يتم وسط صمت دولي شبه كامل، الأمر الذي يعزز شعور سكان غزة بالعزلة والخذلان، فيما تتواصل المجازر بشكل متعمد ضد المدنيين والمقدسات الدينية.
