"كانوا يتفاخرون بعدد الأشخاص الذين أصابوهم" ...

متعاقد أميركي يكشف تورط أفراد وُظفوا عبر مقاولين لإطلاق النار في غزة

متعاقد أميركي يكشف تورط أفراد وُظفوا عبر مقاولين لإطلاق النار في غزة

كشف متعاقد أمريكي عمل في مواقع توزيع الغذاء بقطاع غزة عن إطلاق نار عشوائي استهدف المدنيين الفلسطينيين الباحثين عن الطعام، مشيرًا إلى أن الرصاص لم يأتِ فقط من الجيش الإسرائيلي، بل شمل أيضًا متعاقدين تم توظيفهم لتأمين تلك المواقع.

وقال الشاهد،  شبكة سي بي أس نيوز، الذي عرّفته باسم "مايك"، إن ما رآه لم يكن طلقات تحذيرية، بل إطلاق نار عشوائي يستهدف المدنيين مباشرة. وأضاف أنّ الفلسطينيين يتوافدون منذ ساعات الفجر للحصول على الغذاء، وكانت كثافة الحشود تقابل دوماً باستخدام الرصاص.

وروى مايك حادثة كلّف فيها بتنظيف بقايا بشرية وحيوانية قرب أحد المواقع، مؤكداً أنه ما زال يشعر بصدمة شديدة عند تذكر الأمر. وأشار إلى أنّ بعض عناصر الأمن الأميركيين كانوا يتفاخرون بعدد الأشخاص الذين أصابوهم.

وفي وقت سابق،  كشف عنصر أمن أمريكي، عمل في مراكز توزيع المساعدات الأمريكية الإسرائيلية في قطاع غزة، عن حجم الانتهاكات التي شهدتها تلك المراكز، عبر قتل طالبي المساعدات، والمعاملة السيئة التي تلقاها سكان القطاع.

وقال عنصر الأمن، الذي لم تكشف هويته، وسبق له العمل في الجيش الأمريكي لـ 25 عامًا، في مقابلة مع القناة الـ 12 الإسرائيلية، إن القائمين على مراكز المساعدات عاملوا سكان غزة معاملة سيئة للغاية وعرضوهم للخطر.

وأكد أن حراس الأمن الأمريكيين أطلقوا النار على الفلسطينيين الذين كانوا يسعون للحصول على المساعدات، لإجبارهم على المغادرة.وتحدث عن رشّ حراس أمن أمريكيين رذاذ الفلفل على فلسطيني كان يجمع الطعام من الأرض، دون أن يُشكّل أي تهديد لهم.

وفي حادثة أخرى، تحدث عن إلقاء قنبلة صوتية أصابت امرأة فلسطينية مباشرة.. "انهارت السيدة وسقطت على الأرض.. في تلك اللحظة أدركت أنني لا أستطيع الاستمرار".

وعن قراره بمغادرة المكان، قال "لم أرَ في حياتي العسكرية مثل هذا الاستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين العُزّل.. لذلك لن أشارك فيه الآن".ورأى أن تلك المراكز كان من الممكن أن تعمل بـشكل أفضل بكثير، لو امتلكت الأمم المتحدة الموارد والتنسيق اللازمين لهذه الآلية.

من جهته، استنكر المكتب الإعلامي الحكومي الاعترافات الصادمة التي أدلى بها عنصر أمن أمريكي سابق حول "مصائد الموت" داخل ما تُسمى "مراكز توزيع المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية" في قطاع غزة، داعيًا إلى تحقيق دوليّ.

وقال المكتب الحكومي، في بيانٍ صحافي، إن هذه الاعترافات كشفت عن سلوك إجرامي وعنصري مارسته "مؤسسة غزة الإنسانية - GHF" بحق المدنيين الفلسطينيين المجوعين، متضمنةً سوء المعاملة وتعريض السكان للخطر المباشر، فضلاً عن إطلاق النار عليهم من قبل عناصر أمن أمريكيين داخل تلك المراكز.

وتؤكد بيانات الأمم المتحدة أن أكثر من 1,800 فلسطيني استشهدوا أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء منذ مايو/ أيار الماضي، بينهم نحو ألف شخص في محيط مواقع مؤسسة غزة الإنسانية أثناء انتظارهم الطعام، فيما تشير تقارير مفوضية حقوق الإنسان إلى أن إطلاق النار أصبح شبه يومي في تلك المواقع.

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة