"أنظمة عربية متواطئة لا تمانع تهجير"

مختص بالشأن الإسرائيلي: تصريحات ترمب تعكس إدراك واشنطن لأزمة الاحتلال في غزة

القدس المحتلة – شهاب 

اعتبر المختص في الشأن الإسرائيلي، عماد أبو عواد، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن قرب انتهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة خلال أسبوعين أو ثلاثة، تحمل دلالات متعددة تعكس إدراك واشنطن لعمق الأزمة التي يواجهها كيان الاحتلال على المستويين الداخلي والخارجي.

وكان ترمب قد صرّح مؤخرًا، خلال لقاء إعلامي في واشنطن، أن العدوان الإسرائيلي على غزة قد ينتهي خلال "أسبوعين أو ثلاثة"، في إشارة فسّرت على أنها تعكس موقفًا أمريكيًا يميل إلى البحث عن مخرج للأزمة المتفاقمة، وسط ضغوط دولية متصاعدة على حكومة بنيامين نتنياهو.

وأوضح أبو عواد في تصريح لوكالة شهاب للأنباء، أن الموقف الأمريكي قد يتجه نحو تهدئة ولو مؤقتة، استنادًا إلى مقترح الوسيط ويتكوف الذي وافقت عليه حركة حماس، في محاولة لتفكيك أزمة الاحتلال المتصاعدة، ورجّح أن يكون هذا السيناريو الأقرب، في ظل قناعة ترمب وإدارته بوجود أزمة حقيقية تهدد الكيان ومستقبله السياسي والأمني.

في المقابل، لم يستبعد أبو عواد أن تكون هذه التصريحات جزءًا من محاولة تضليل وتبادل أدوار بين ترمب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، بهدف منحه مزيدًا من الوقت للمضي في خططه العدوانية على غزة، والتخفيف من حدة الغضب الدولي المتصاعد إزاء مشاهد القتل والتجويع والدمار.

أزمة داخلية حقيقية 

وأشار إلى أن وقف العدوان الإسرائيلي سيضع حكومة نتنياهو في مأزق داخلي، إذ سيفتح الباب أمام لجان تحقيق ومساءلات قد تعصف بائتلافه اليميني وتؤدي إلى انتخابات مبكرة، فضلًا عن تعطيل مشروعه السياسي الداخلي لتغيير شكل الحكم.

في المقابل، فإن استمرار حرب الإبادة سيضع الاحتلال أمام تحديات عسكرية كبيرة، أبرزها عدم جاهزية خطة "عربات جدعون 2" وعلى رأسها احتلال وتدمير مدينة غزة، وأزمة استدعاء جنود الاحتياط، وضعف الروح القتالية، إضافة إلى تراجع قناعة المؤسسة العسكرية بأهداف الحرب، ما قد يدفع نتنياهو لتعديل خطط العمليات وإطالة أمدها.

العرب لا يرفضون التهجير

وعن الموقف العربي، رأى أبو عواد أنه غير إيجابي بل متخاذل، حيث تلعب بعض الأنظمة دورًا يصب في مصلحة الاحتلال، ولا تمانع – من حيث المبدأ – في تهجير سكان غزة، مع رفض استقبالهم على أراضيها، خصوصًا من جانب مصر.

وبيّن أن الاحتلال يسعى لفرض خطة تهجير تدريجية للفلسطينيين، عبر توجيههم نحو دول أخرى مثل الأردن، بهدف تفريغ القطاع من سكانه على مراحل، وهو ما يشكّل جزءًا من مشروعه الاستراتيجي بعيد المدى.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة