قالت صحيفة هآرتس العبرية إن إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي بشأن تحديد "مناطق مخصصة" لنزوح سكان شمال قطاع غزة يفتقر إلى المصداقية، بعدما تبيّن أن تلك المناطق تقع أصلاً في أماكن سبق أن حدّدها الجيش نفسه على أنها "خطرة ولا تصلح لوجود المدنيين".
وأوضحت الصحيفة أن خبير الخرائط عدي بن نون من الجامعة العبرية والبروفيسور يعكوف غارب من جامعة بن غوريون، أكدا أن المساحات التي أشار إليها الجيش لا تتجاوز سبعة كيلومترات مربعة فقط، وهي "مساحة هزيلة" مقارنة بالاحتياجات الإنسانية الضخمة لمئات آلاف النازحين.
كما لفت الخبيران إلى أن هذه الأراضي ليست فارغة كما يروّج الاحتلال، إذ إن بعضها غير صالح أساسًا لنصب الخيام، بينما توجد خيام قائمة في مناطق أخرى، ما يكشف – بحسب هآرتس – عن محاولة دعائية لتضليل الرأي العام وتبرير تهجير قسري واسع النطاق.
وترى الصحيفة أن هذه الفجوة بين الخرائط العسكرية والواقع الميداني تفضح عجز الاحتلال عن توفير بدائل حقيقية، وتؤكد أن ما يجري ليس سوى إعادة إنتاج لأزمة إنسانية جديدة تُعمّق مأساة المدنيين الفلسطينيين تحت القصف والحصار.
