شهدت الساعات الأخيرة تطورات ميدانية وأمنية متسارعة، أسفرت عن سقوط قتلى في صفوف جيش الاحتلال ومستوطنيه في كل من شمال قطاع غزة ومدينة القدس المحتلة.
أفاد موقع "حدشوت بزمان" العبري أن أربعة على الاقل من جنود سلاح المدرعات قُتلوا فجر اليوم الاثنين، حوالي الساعة الخامسة صباحًا، في كمين محكم بمنطقة جباليا شمال قطاع غزة.
ووفق الموقع، فقد انفجرت عبوة ناسفة بدبابة عائدة من مهمة عسكرية، ما أدى إلى اشتعال النيران داخلها ومصرع كامل طاقمها.
ويعكس الحادث، بحسب محللين عسكريين، استمرار قدرة المقاومة الفلسطينية على استهداف قوات الاحتلال في الميدان، رغم العمليات البرية الواسعة التي ينفذها الجيش في شمال القطاع.
وفي موازاة ذلك، أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" بمقتل خمسة إسرائيليين في عملية بطولية نفذها مقاومان فلسطينيان عند محطة حافلات قرب مستوطنة "راموت" شمال القدس المحتلة.
وقالت إذاعة الجيش إن التحقيقات الأولية أظهرت أن منفذي العملية صعدا إلى حافلة وأطلقا النار تجاه الجنود والمستوطنين، ما أسفر عن مقتل خمسة على الاقل وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
وذكرت "يسرائيل هيوم" أن جيش الاحتلال قرر تعزيز قواته في الضفة الغربية تحسبًا لوقوع عمليات جديدة، بينما نقلت القناة 12 عن شرطة الاحتلال أنها لم تستبعد احتمال وجود متفجرات في موقع العملية، حيث تواصل قواتها عمليات تمشيط واسعة.
وفي أعقاب عملية القدس، أعلن ديوان رئيس الوزراء أن بنيامين نتنياهو عقد جلسة مشاورات مع قادة المؤسسة الأمنية لتقييم الوضع. كما أشارت إذاعة الجيش إلى انعقاد اجتماع مشترك بين قادة الجيش والشرطة لبحث التداعيات الميدانية والأمنية.
وتعكس العمليتان ـ في غزة والقدس ـ حجم التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل، حيث باتت المقاومة الفلسطينية قادرة على استهداف الجيش في ميدان القتال من جهة، ونقل المعركة إلى قلب المدن الإسرائيلية من جهة أخرى، ما يضاعف الضغط على المستويين الأمني والسياسي للاحتلال.
