طالبت أكثر من 80 منظمة مجتمع مدني، اليوم الاثنين، الحكومات والشركات حول العالم – وبالأخص الأوروبية منها – بوقف كل أشكال التعامل التجاري مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، باعتبارها "غير شرعية".
وأصدرت هذه المنظمات، ومن بينها أوكسفام ورابطة حقوق الإنسان، تقريرًا موسعًا تحت عنوان: "التجارة مع المستوطنات غير الشرعية: كيف تمكّن الدول والشركات الأجنبية إسرائيل من فرض سياستها الاستيطانية".
التقرير أشار إلى أن سلسلة متاجر كارفور الفرنسية تساهم عبر شراكاتها في السوق الإسرائيلي بدعم اقتصاد المستوطنات من خلال تسويق منتجاتها. كما كشف أن معدات البناء التابعة لشركة JCB البريطانية تُستخدم في هدم بيوت الفلسطينيين ومصادرة أراضيهم لصالح توسيع المستوطنات.
ووجّه التقرير اتهامات إلى مؤسسات مالية ومصرفية مثل بنك باركليز البريطاني، لتمويلها مشاريع مرتبطة بالأنشطة الاستيطانية، إضافة إلى الإشارة إلى دور شركة سيمنز الألمانية في تنفيذ مشاريع بنية تحتية يستفيد منها المستوطنون بشكل مباشر.
ودعت المنظمات الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة إلى اعتماد قوانين واضحة تحظر الاستثمار أو تقديم الخدمات للمستوطنات، كما طالبت المؤسسات المالية بعدم تقديم قروض للشركات المتورطة في أنشطة استيطانية.
وأكدت أن استمرار هذه العلاقات الاقتصادية مع المستوطنات يسهم في تفاقم المعاناة الإنسانية للفلسطينيين، ويعزز ممارسات الاحتلال الممتدة منذ عقود.
ويأتي هذا التقرير بعد أسابيع من عرض المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، تقريرها أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف بعنوان "من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة الجماعية".
وبيّنت ألبانيزي حينها أن الاستيطان الإسرائيلي يتغذى على استثمارات البنوك وشركات التأمين، بينما يجري تطبيعه عبر قطاعات السياحة والتجزئة وحتى بعض المؤسسات الأكاديمية، مؤكدة أن المستهلكين حول العالم قادرون على الضغط لمحاسبة الشركات المنخرطة في دعم المشروع الاستيطاني.
