دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم السبت ، إلى إدخال الصحافيين الدوليين ولجان التحقيق الدولية إلى غزة لضمان توثيق الإبادة ومحاسبة المسؤولين بعد سريان وقف إطلاق النار.
وأشار المرصد، في بيانه، إلى أن نجاح اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في غزة سيبقى مرهونًا باحترام قواعد القانون الدولي ووقف الإبادة الجماعية الجارية ضد الفلسطينيين في غزة، واتخاذ خطوات جادّة لمعالجة جذور معاناة الشعب الفلسطيني.
وأكد، ضرورة فتح قطاع غزة بشكل عاجل أمام الصحافيين والإعلاميين الدوليين وتمكينهم من الوصول الميداني الحر لتغطية الواقع الإنساني الكارثي الذي خلّفته الإبادة الجماعية التي ارتكبتها "إسرائيل"، وحث وسائل الإعلام الدولية على إرسال طواقمها فورًا لتوثيق حجم الدمار ومعاناة المدنيين ومراقبة مدى الالتزام بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وحذر المرصد من أن فرض أي قيود على عمل الصحافة أو منع الطواقم الإعلامية من الوصول إلى غزة ومنع لجان التحقيق والتقصّي الدولية من دخولها يعني عمليًا استمرار الجهود الرامية إلى طمس الحقائق وحجب الأدلة عن الرأي العام العالمي، مشددًا على أن استمرار هذا التعتيم الإعلامي يتيح لـ"إسرائيل" التملّص من المساءلة ويقوّض أي إمكانية لتحقيق العدالة أو إنصاف الضحايا.
وطالب المرصد بالسماح الفوري وغير المشروط بدخول فرق فنية وخبراء في الطب الشرعي والفحص الجنائي والمعدات اللازمة إلى قطاع غزة لانتشال جثامين الضحايا والتعرّف على هوياتهم والكشف عن مصير المفقودين، موضحًا أن هناك أعدادًا كبيرة من جثامين الشهداء الفلسطينيين قضوا جرّاء القصف الإسرائيلي خلال الأشهر الماضية، من بينهم عدد كبير كانت جثامينهم تحلّلت بالكامل نتيجة بقائها لفترات طويلة تحت الركام.
وأكد، أن أهالي غزة بحاجة إلى إنهاء كامل سياق الإبادة الجماعية والدمار المستمر، ومعالجة جذرية للأسباب التي قادت إلى هذه الكارثة عبر إنهاء الحصار ورفع القيود على حرية الحركة والإمدادات، داعيًا إلى وضع خطة إغاثة شاملة تُعيد بناء ما دمّرته الحرب وتؤمّن المأوى والاحتياجات الأساسية للمدنيين، على أن تكون الخطوة الحاسمة ضمان حرية الفلسطينيين وكرامتهم.
كما شدد المرصد على أن ذلك ينبغي أن يتزامن مع انسحابٍ كامل وفوريٍ لجيش الاحتلال من قطاع غزة والشروع العاجل في إعادة إعمار البنية التحتية والمنشآت الحيوية التي دمّرت على نحو واسع ومنهجي.
