وجه الأسير المريض بالسرطان ناصر أبو حميد، اليوم الخميس، رسالة إلى الشعب الفلسطيني، وذلك عقب زيارة قامت بها عائلته، في سجن "الرملة"، حيث يقبع، والتي استمرت 40 دقيقة.
وقال الأسير أبو حميد في رسالته: "أنا بودع شعب بطل عظيم حتى التحق بقافلة شهداء فلسطين، وجزء كبير منهم هم رفاق دربي وأنا سعيد بلقائهم".
وأضاف أبو حميد: "أنا مؤمن بقضاء الله وقدره، ومؤمن بالطريق الذي اخترته، وأن عزائه الأكبر وهو يتابع الوقفات الجماهيرية من أبناء شعبه المقاوم ضد الاحتلال الظالم".
وبعث في رسالته أيضا "أنا ذاهب إلى نهاية الطريق، ولكن مُطمئن وواثق بأنني أولا فلسطيني وأنا أفتخر، تاركًا خلفي شعب عظيم لن ينسى قضيتي وقضية الأسرى، وأنحني إجلالاً وإكبارًا لكل أبناء شعبنا الفلسطينيّ الصابر، وتعجز الكلمات عن كم هذا المشهد فيه مواساة وأنا "مش زعلان" من نهاية الطريق لأنه في نهاية الطريق أنا بودع شعب بطل عظيم، حتى التحق بقافلة شهداء فلسطين، وجزء كبير منهم هم رفاق دربي وأنا سعيد بلقائهم."
وقال ناجي أبو حميد: "نحن كعائلة كنا متفقين على مواساته لكن ناصر رفض ذلك وهو من واسانا، وبقيت الابتسامة على وجهه، كما عودنا دائما، بالبداية قبّل رأس أمي، ورغم حالته الصحية وقف على قدميه من أجلها".
والأسير أبو حميد من مخيم الأمعري/ رام الله، معتقل منذ عام 2002، ومحكوم بالسجن المؤبد سبع مرات و(50) عاما.
وتعرض للاعتقال الأول قبل انتفاضة الحجارة عام 1987 وأمضى أربعة أشهر، وأعيد اعتقاله مجددا وحكم عليه بالسجن عامين ونصف، وأفرج عنه ليعاد اعتقاله للمرة الثالثة عام 1990، وحكم عليه الاحتلال بالسجن المؤبد، أمضى من حكمه أربع سنوات حيث تم الإفراج عنه مع الإفراجات التي تمت في إطار المفاوضات، إلى أن الاحتلال أعاد اعتقاله عام 1996 وأمضى ثلاث سنوات.
وواجه الأسير ظروفا صحية صعبة جراء الإصابات التي تعرض لها، وخلال العام المنصرم تفاقم وضعه بشكل ملحوظ تحديدا في شهر آب/ أغسطس، وتبين أنه مصاب بورم في الرئة.
والأسير أبو حميد هو من بين خمسة أشقاء يواجهون الحكم مدى الحياة في سجون الاحتلال، حيث اعتقل أربعة منهم عام 2002 وهم: نصر، وناصر، وشريف، ومحمد، إضافة إلى شقيقهم إسلام الذي اعتقل عام 2018، ولهم شقيق سادس شهيد وهو عبد المنعم أبو حميد، كما أن بقية العائلة تعرضت للاعتقال، وحرمت والدتهم من زيارتهم لسنوات، وفقدوا والدهم خلال سنوات اعتقالهم، كما تعرض منزل العائلة للهدم خمس مرات، آخرها عام 2019.
يشار إلى أنّ الأسير أبو حميد هو واحد من بين 600 أسير مريض، من بينهم 23 يعانون من السرطان والأورام بدرجات مختلفة.
