"يتعرضون لتعذيب نفسي وانتهاكات خطيرة"

خاص هريش تتحدث لـ شهاب عن أوضاع مقلقة للمضربين عن الطعام في سجون السلطة

وقفة في رام الله لأهالي المعتقلين السياسيين

شهاب-أحمد البرعي

قالت المتحدثة باسم أهالي المعتقلين السياسيين بالضفة الغربية المحتلة أسماء هريش، الثلاثاء، إن علامات هزل وتعب بدت واضحة على معالم المعتقلين السياسيين لدى أجهزة أمن السلطة، في سجن بيتونيا بالضفة.

وأضافت هريش وهي شقيقة المعتقل السياسي منذ 120 يوماً، أحمد هريش في تصريحٍ خاص لوكالة "شهاب" أن الأهالي عبّروا عن صدمتهم لما رأوه من آثارٍ للتعذيب الذي تُمارسه الأجهزة الأمنية للسلطة بحق أبنائهم.

ويواصل المعتقلون السياسيون في سجن "بيتونيا" إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم العاشر على التوالي، احتجاجاً على استمرار انتهاكات أجهزة السلطة بحقهم.

يذكر أن ستة مواطنين معتقلين على خلفية ما تعرف بقضية "منجرة بيتونيا"، وهم أحمد هريش وأحمد خصيب وجهاد وهدان وخالد نوابيت وقسام حمايل ومنذر رحيب، وجميعهم أسرى محررون.

اقرأ/ي أيضا.. والد المعتقل هريش: السلطة ترفض السماح لذوي المعتقلين السياسيين بزيارتهم

وأشارت إلى أنه تزامناً مع مرور اليوم العاشر على إضرابهم، قررت إدارة سجن بيتونيا عقابهم بعزلهم ومنعهم من التواصل عبر الأجهزة المحمولة مع أُسرهم، لافتة إلى أن الاتصال الأخير معهم كان يوم الأحد الماضي.

وأفادت بأن المعتقلين يتعرضون لتعذيب نفسي شديد، لا سيما وأن هناك معلومات وصلت لهم، بوجود "توصية" من جهات لم تذكرها خارج إدارة السجن، بـ"إهانة" هؤلاء المعتقلين، لكن دون تعذيبهم جسديا، عبر منعهم من الاستحمام والخروج من الزنزانة وسحب الأحذية منهم.

وأضافت أن إدارة السجن وضعت كاميرات مراقبة داخل الزنازين وتبتز المعتقلين بإجبارهم على كسر الإضراب عن الطعام، كي يتم توثيق ذلك بالكاميرات.

وحمّلت هريش، أجهزة أمن السلطة، المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقلين المضربين لا سيما مع استمرارها في تعذيبهم نفسيا. 

كما حمّلت المؤسسات الحقوقية المسؤولية، وذلك لأنها كانت تقوم بـ"إيهام" أهالي المعتقلين السياسيين، وعدم إخبارهم بقيامها بزيارة المعتقلين، حينما كانوا يقبعون في سجن "أريحا".

وأكدت هريش، استمرار الفعاليات الاحتجاجية المُطالبة بالإفراج الفوري عن المعتقلين الثمانية، والتي تُنظم كل يوم سبت عند دوار المنارة في رام الله، وتحمل عادةً مطالباتٍ ورسائل جديدة، داعية إلى تكثيف المشاركة فيها.

وكانت هريش قد صرحت بأنه لم يتبق للمضربين سوى أمعائهم الخاوية من أجل الإفراج عنهم، وذلك بعد مرور 4 شهور على اعتقالهم ظلما في سجون السلطة.

وكشفت مجموعة "محامون من أجل العدالة" عن انتهاكات خطيرة، يتعرض لها المعتقلون المضربون عن الطعام في سجن بيتونيا.

وقال مدير المؤسسة المحامي مهند كراجة إن أجهزة السلطة في سجن بيتونيا تحرم الشبان المضربين من الكثير من حقوقهم، وتعزلهم وتمارس التضييق بحقهم.

وأوضح محامي المجموعة الذي تمكن من زيارة المعتقلين المضربين، أنهم يتعرضون لسوء المعاملة، ويحرم بعضهم من المياه المخصصة للوضوء والغسل، ما يضطرون للتيمم من أجل إقامة الصلوات الخمس.

كما أشار إلى أنهم يُحرمون من الوصول إلى المرحاض لساعات طويلة، ويمنع عنهم ملح الطعام الذي يحمي أعضاءهم من التعفن بسبب الإضراب عن الطعام.

وترفض أجهزة السلطة تزويد المعتقلين المضربين، بالكتب والأوراق والأقلام، بالإضافة إلى حرمانهم من زيارة ذويهم أو الاتصال هاتفيا بالمحامي والعائلة.

ويحرم المعتقلون أيضاً من وسائل الإعلام الراديو أو التلفاز، والخروج للفورة، مع وضعهم في زنازين رائحتها كريهة على مدار الساعة.

يشار إلى أن أجهزة أمن السلطة لا تزال تختطف أكثر من 35 مواطنا، وتواصل انتهاكاتها واعتقالاتها السياسية ضد النشطاء والطلبة والأسرى المحررين.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة