بداخل ورشة عمل مقسمة لأربعة لأقسام، تجد مجموعة من الفتيات والشباب يعملون بإنتاج المطبوعات الورقية، بشكل غير تقليدي، استعداداً لتسويقها باسم "مُلهم".
ويميز "مُلهم" تصاميمه المختلفة، كالمكان الذي تصنع بداخله مختلف المطبوعات، فتجد تصاميم ورشة العمل توحي بالراحة والهدوء والإلهام.
تقول مؤسِسَة مشروع "مُلهم" شهد المدلل، إنها تخصصت في المنتجات الورقية المختلفة والتصميم، وأغلب الإنتاج يكون للورق المختص في تنظيم الوقت وإدارته، إلى جانب المنتجات الفنية التي تعتبر الأولى من نوعها في فلسطين.
وتابعت أن مُنتجات "مُلهم" تعتبر من أنواع التفريغ النفسي، والهدف الأساسي من المشروع تعزيز فكرة تنظيم الوقت بطريقة فنية.
وبينت أن بدايات المشروع كانت من المنزل، وبفريق لا يتجاوز الثلاثة أشخاص، كانوا يسوقون المنتجات عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، وبعد ملاحظتها للإقبال الكبير الدال على نجاح العمل، قررت توسيع المشروع وافتتاح مكان مخصص له.
وتعتمد المدلل (21 عاماً) على أسلوب التشويق في عرض منتجات "مُلهم"، ما يدفع الأشخاص لزيارة المكان والتعرف على التصاميم الجديدة، وشرائها.
ويتكون فريق "مُلهم" من ثمانية أشخاص، لكل منهم عمله الخاص، سواء في التصميم أو الأعمال اليدوية وتجهيز المنتجات، إلى جانب المتخصصين في التسويق.
وأشارت المدلل إلى إمكانية توصيل منتجات "مُلهم" إلى جميع أنحاء العالم، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي يقف عائقاً أمام التسويق في أكثر من دولة، مشيرة إلى كثرة الطلب من الخارج على المنتجات، ولكن سعر تكلفة الشحن مرتفعة جداً.
واستدركت "استطعنا أن نوصل منتجاتنا لعدد من الدول مثل تونس والكويت وأمريكا، لكثرة الطلب، وتشجيع الأشخاص من الخارج للمشاريع الفلسطينية، وتحديداً من القطاع المحاصر".
وأوضحت أن لـ "مُلهم" نقاط بيع في الضفة الغربية "نابلس وجنين" إلى جانب وجود نقطة للبيع في القدس، وتسعى إلى إيصال منتجاتها للداخل المحتل.
ولفتت المدلل إلى أن اسم "مُلهم" تم اختياره بعناية فائقة بعد رحلة طويلة في البحث عن الاسم المناسب، وتم اختياره لكون جميع أفراد الفريق من طلبة الجامعات، وكانوا بالفعل مصدر إلهام لعديد من الأشخاص لافتتاح مشاريعهم الخاصة.
وأكملت "نظرة الأشخاص للإنسان المُلهم، هو القادر على ترتيب وقته وتحديد أولوياته للوصول إلى الأهداف المحددة، وطبيعة المنتجات التي نقدمها تعزز هذه الفكرة وتساعد على تنفيذها".
وتطمح المدلل أن توسع مشروع "مُلهم" من خلال إيصال منتجاته لجميع أنحاء العالم، نظراً للتفاعل الكبير الذي تجده من مواقع التواصل الاجتماعي وكثرة الطلب من قبل الأشخاص المقيمين في دول الخارجية.
ومن جانبها تقول مسؤولة قسم الإنتاج في "مُلهم" مروة شاهين، إن عملية انتاج الورقيات تبدأ من التصميم، فبعد ابتكار الفكرة ينفذها المصمم، وتبدأ مرحلة الطباعة ثم الإنتاج.
وتابعت شاهين "منتجات ملهم متعددة، يتمثل أغلبها في دفاتر الملاحظات، والأجندة، وتدوين الأمنيات والأهداف، والفواصل، إلى جانب مختلف الملصقات الارشادية والتحفيزية".
وبينت أن "مُلهم" يستقبل طلبات الزبائن المختلفة، فيستطيع الشخص تحديد التصميم الذي يرغبه، ليتم تنفيذه بشكل دقيق للوصول إلى الأهداف المرجوة من الورقيات.
وأشارت إلى أن المنتج يمر بخمس مراحل ليصبح جاهزاً "بعد استلام التصميم وطباعته تتم المراجعة للتأكد من خلو المنتج من الأخطاء، لتبدأ عملية الجلاتين، فمثلاً إذا كان المنتج نوت بوك يتم فرز الورق وتخريمه وقص السلك وتركيب حماية له، ثم تأتي عملية القص".
ونوهت شاهين إلى أن آخر عمليات صناعة المنتج هي الفرز، ثم تغليف المنتج تجهيزاً لعرضه بداخل "مُلهم".














