في اليوم العالمي لحرية الصحافة

الصحفي الفلسطيني في مرمى الاستهداف الاسرائيلي

غزة - معاذ ظاهر

يحيي الصحفيين على مستوى العالم "اليوم العالمي لحرية الصحافة" في الوقت الذي يتعرض له الصحفيين الفلسطينيين لمختلف أشكال الانتهاكات والاعتداءات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والتي زادت حدتها في الآونة الأخيرة، ضمن سياسته الممنهجة لتغييب الرواية الفلسطينية وإسكات الصوت والصورة الداعمة للقضية.

وتصاعد الاستهداف بشكل لافت منذ بدء "انتفاضة القدس" في الأول من أكتوبر لعام 2015، ليطال أيضاً نشطاء "الفيسبوك" الذين عبروا عن آرائهم ببضع كلمات على صفحات التواصل الاجتماعي بهدف قمعهم والانتقام منهم وبث الخوف في نفوسهم وتكميم أفواههم.

الاحتلال الاسرائيلي الذي يضرب عرض الحائط القانون الدولي لحرية الصحافة العالمية، والذي تنص بنوده على حماية الصحفي، إلا أن الاجراءات القمعية التي يمارسها الاحتلال ضد الصحفي الفلسطيني لا تهتم بالقانون ولا العمل الصحفي.

انتهاكات بالجملة

وثّقت كتلة الصحفي الفلسطيني ارتكب الاحتلال الإسرائيلي (218) انتهاكاً ضد الصحفيين الفلسطينيين منذ بداية العام الحالي 2017 ،اقترفت عمداً تم خلالها استخدام القوة بشكل مفرط دون مراعاة لمبدأي التمييز والتناسب، وعلى نحو لا تبرره أية ضرورة عسكرية.

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ما تزال تحتجز في سجونها ومعتقلاتها نحو (28) صحافيا فلسطينيا، من بينهم ستة معتقلين إداريا دون تهمة أو محاكمة.

تنوعت الاعتداءات ما بين استهدافهم المباشر بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وبقنابل الغاز السامة واصابتهم بحالات الاختناق والاغماء، وضربهم بالهراوات وإلحاق الأذى والكسور والرضوض في أنحاء جسدهم، وتعرض معداتهم للتدمير والتحطيم واغلاق للمؤسسات الاعلامية.

وفي جانب الاعتداءات والمضايقات التي يرتكبها الاحتلال بحق الاسرى الصحفيين داخل سجون الاحتلال، حيث نال الاسيران الصحفيين جمال أبو الليل ومحمد القيق الذين شرعوا بإضرابهم المفتوح على الطعام ضد الاعتقال الاداري وفيما أجبر الاحتلال الصحفيين المحررين ثامر سباعنة، وهادي صبارنة على دفع غرامة مالية قبل أن يفرج عنهما.

ولم تقتصر الانتهاكات على صعيد الاحتلال فحسب، بل تعدت الانتهاكات تعرضها من قبل أجهزة أمن السلطة تمثلت في اعتقال عدة من الصحفيين وطلاب الاعلام منهم الصحفي سامي الساعي الذي تعرض للتعذيب في سجن أريحا، وقامت الأجهزة باستدعاء العديد من الصحفيين وهددتهم بالسجن والقتل.

ووفق كتلة الصحفي الفلسطيني أن الاجهزة الامنية الفلسطينية في الضفة المحتلة ارتكبت (86) انتهاكاً بحق الصحفيين الفلسطينيين منذ بداية العام الحالي.

الصحفيين الفلسطينيين في سوريا

ومع استمرار الحرب في سوريا، والقتل اليومي الذي يطال المدنيين والمعارضين، لم يسلم الصحفيون أيضاً من هذا الصراع، بين عمليات قتل وخطف واستهداف، لتحتل سوريا ذيل القائمة بين الدول العربية في حرية الصحافة، بحسب تقرير لمنظمة مراسلون بلا حدود.

مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، وثقت أسماء (17) اعلامياً فلسطينياً من ذوي الاختصاصات المختلفة الأكاديميين أو المتطوعين قضوا في مناطق متعددة في سورية أثناء تغطيتهم الإعلامية للأحداث المتواصلة منذ مارس 2011.

وأكدت مجموعة العمل على أن الحقائق على الأرض  تدلّ على أن الرقم أكبر من ذلك، نظراً للملابسات التي تكتنف عملية الاعتقال أو الإعلان عن الوفاة أو صعوبة الوصول إلى السجلات الرسمية، بالإضافة لمن قضى نتيجة للاختفاء القسري والتعذيب حتى الموت، القصف، الاشتباكات.

دعوة لوقف جرائم الاحتلال

في حين احتشد عشرات الصحفيين والإعلاميين بغزة، أمام مقر المندوب السامي بدعوة من منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، مطالبين بوقف جرائم الاحتلال بحق الصحافة والصحفيين، والضغط على الاحتلال للإفراج عن الصحفيين المعتقلين في سجونه.

بدوره، شدد الصحفي شادي أبو صبحة، على ضرورة وقف إجراءات الاحتلال بحق الصحفيين من خلال تدخل فاعل وملزم لجميع المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية ونشطاء حقوق الإنسان والمؤسسات الإعلامية والدولية ذات العلاقة وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحفيين للقيام بواجبهم تجاه توفير الحماية للصحفيين ووقف ملاحقة وسائل الإعلام، ورفع صوتها والقيام بتحركات وإجراءات عملية لوقف جرائم الاحتلال بحقهم وضمان حريتهم الصحفية.

وأكّد أبو صبحة، أنّ الإجراءات التعسفية التي تقوم بها "إسرائيل" تهدف إلى طمس الحقائق؛ في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي، وتندرج في إطار سياسات تكميم الأفواه ومنع نقل حقيقة ما يجرى في الأراضي الفلسطينية، مطالباً بضرورة التدخل العاجل والسريع لإطلاق سراح الأسرى الصحفيين جميعًا وإعادة فتح الإذاعات والمؤسسات الإعلامية المغلقة.

ودعا الحكومة الفلسطينية للعمل وفقاً لالتزاماتها في احترام مبدأ حرية الصحافة بكل ما تعنيه هذه الحرية دون انتقاص على أن يسود حكم القانون في كل ما يتصل بأداء الصحافة والصحفيين.

ودعا إلى استمرار الجهود الفلسطينية والتواصل مع المؤسسات العربية والدولية ذات العلاقة لملاحقة الاحتلال في المحافل الدولية على جرائمه المستمرة بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة