قال مسؤول في مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إن السعودية أبلغت الادارة الأميركية وقف أي مباحثات تتعلق بالتطبيع مع "إسرائيل".
وبين المسؤول في تصريحات نقلتها صحيفة إيلاف السعودية، أن معارضة أركان حكومة نتنياهو لأي لفتة تجاه الفلسطينيين وقبول نتنياهو لمطالب أركان اليمين المتطرف المتمثل بحزبي ايتمار بن غفير وزير الأمن القومي وحزب بتسلإيل سموتريتش وزير المالية، يعني نسف أي إمكانية للتقارب مع الفلسطينيين، وبالتالي مع السعوديين.
وقالت مصادر أميركية مطلعة إن السعودية أدخلت الفلسطينيين للمباحثات بشكلٍ ذكي وذلك كي يكون لها القرار في شكل الاتفاق مع الاسرائيليين وموعده وترسيم حدود دولتهم المستقلة دون تدخل من الخارج، وبدون فرضه اسرائيليًا، كما حاولوا أن يفعلوا في اتفاقيات ابراهيم، والتي لم تنجح بالتوصل لاي توافق مع الفلسطينيين.
وأكد المسؤول الاسرائيلي على أن الولايات المتحدة أبلغت "إسرائيل" بقرار السعودية "وقف أي مباحثات مع الأميركيين بشأن التطبيع أو القيام بأي خطوة تجاه اسرائيل، وأن القيادة الاسرائيلية في حيرة من أمرها"، علما أن العديد من الخبراء والوزراء وحتى رئيس الحكومة اعتقدوا سابقا أن السعودية ستُطبع معهم دون ربط العلاقة بالمسألة الفلسطينية.
وتشير المعلومات، إلى أن وزير الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي رون ديرمر المقرب من نتنياهو والذي كان سفيرا في واشنطن، سرّب اخبارًا ملفقة لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية المؤيدة لليمين الأميركي والمملوكة من يهود جمهوريين متطرفين، ما وُصف_ بحسب الصحيفة_ لقاءات سرية جمعت بين الرياض ورئيس وزراء "إسرائيل".
وقال خبير اسرائيلي بشؤون السياسة الداخلية، إن مثل هذا الأمر يحدث عندما تنهار كل الآمال وكل الخطط التي تم تحديدها من قبل نتنياهو وفريقه.
وأضاف الخبير، وهو محاضر في منصة الأمن القومي بجامعة هرتسليا، أن نتنياهو غاضب بشكل كبير إلى حد تسريب أمر كهذا، بغض النظر إن كان صحيحا أم لا. فإن ذلك يدل على يأسه من مسيرة الضغط على السعودية من أجل التطبيع في مرحلة حاسمة من حياة ولايته لرئاسة الوزراء.
يشار في هذا السياق، إلى أن الخلافات الداخلية في "إسرائيل" لا تزال مستعرة حول ما يسمى بالإصلاحات القضائية، وأن المعارضة لا تزال تحشد مئات الالاف أسبوعيا للتظاهر ضد حكومة نتانياهو.
يبدو أن الانتخابات المبكرة ستكون الحلّ الأمثل للخروج من الأزمة، مع العلم أن الاستطلاعات تشير بشكلٍ واضح إلى تقدم المعارضة وفوز حزب بيني غانتس ويائير لابيد المعارضين في الانتخابات المقبلة.
