شهاب - غزة
قال المحلل العسكري أحمد عبد الرحمن إن عمليات المقاومة النوعية المتواصلة في قطاع غزة، أقرب ما تكون إلى سيناريو حرب الاستنزاف، وهو ما سبق وأن أعلنه الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة من أن المقاومة تؤهل وتجهز نفسها لحرب استنزاف طويلة.
وأضاف عبد الرحمن في حديث لشهاب، تعقيبًا على مقتل جنديين وإصابة آخرين في عملية نوعية في رفح أمس الإثنين، أن المقاومة باتت تستخدم أدواتها بحرفية عالية، وقصلت في الأشهر الثلاثة الأخيرة عملياتها الهجومية، وباتت تكتفي بعمليات دفاعية تضرب خلالها أهداف نوعية بالدرجة الأولى كما حدث قبل أيام في استهداف شاحنة محملة بالجنود في جباليا، وما حدث من تفجير منزل مفخخ بالأمس في رفح.
وذكر أن المقاومة قلصت من عملياتها في الآونة الأخيرة من أجل الحفاظ على امكانياتها في ظل الوضع الصعب، لصالح اختيار أهداف نوعية، ولم تعد تركز على قضية عدد العمليات بل على نوعية هذه العمليات ومدى الخسائر التي يمكن إلحاقها بجيش الاحتلال.
وتابع عبد الرحمن، من الواضح أننا أمام حرب استنزاف لا أعرف إلى متى يمكن أن تستمر، لكن المقاومة تعمل وفق مبادئ الحرب اللامتماثلة واللامتناظرة، وتحاول أن تجير إمكانياتها المتواضعة نسبيًا بما يملكه الاحتلال لتحقيق نتائج شبه استراتيجية وأعلى من التكتيكية بشيء بسيط.
وبين أن الخسائر الكبير التي تلحقها المقاومة بجيش الاحتلال، تنجح في اشعال الجدل مجددًا في الداخل الإسرائيلي، لماذا هذه الحرب وما هي النتائج المرجوة من ورائها؟، وتصاعد المطالبات الداخلية بوقف هذه الحرب.
وشدد عبد الرحمن على أن هذه العمليات تعزز القناعة لدى الاحتلال بأنه لن يستطيع في المستقبل تحقيق ما عجز عن تحقيقه خلال الأربعة عشر شهرا الماضية، من القضاء على المقاومة واستعادة الأسرى الصهاينة.
وعبر عبد الرحمن عن اعتقاده من أن نضوج صفقة تبادل أسرى أو وقف إطلاق نار بات على الأبواب، مبينًا أن المقاومة تدفع بشكل مباشر الاحتلال للقبول بهذه الصفقة من خلال الضغط العسكري المتواصل في الميدان، إضافة إلى الوضع الاقليمي خصوصًا بعد الانتخابات الامريكية، والانقسام الكبير الحاصل في المجتمع الإسرائيلي.
وختم عبد الرحمن، حتى الآن المقاومة تدير المعركة بكفاءة ومرونة عالية، واعتقد أنها ستحقق الكثير من الانجازات بالتحديد إذا نجحت في فرض وقف إطلاق النار على العدو الصهيوني خلال الفترة القليلة القادمة.
