"السُّلطة تُسهل العدوان وضمَّ الضَّفَّة للاحتلال"

باحث سياسي من لوس انجلوس: ليس أمام الشَّعب الفلسطيني إلا الصُّمود وعدم التَّنازل عن "الخطوط الحمراء"

باحث سياسي من لوس انجلوس: ليس أمام الشَّعب الفلسطيني إلا الصُّمود وعدم التَّنازل عن "الخطوط الحمراء"

لوس أنجلوس - شهاب 

أكد الكاتب والباحث السياسي، توفيق طعمة، أن رئيس وزراء حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ربط مستقبلة الشخصي والسياسي بمواصلة العدوان ليس فقط على قطاع غزة، بل على المنطقة ككل وهو ما يحدث يوميا مستغلاً الدعم الأمريكي والغربي، وتخاذل الدول العربية بل تواطؤ بعضها لذبح قطاع غزة. 

وقال طعمة في تصريح لوكالة شهاب، من مدينة لوس انجلوس الامريكية،:" على الشعب الفلسطيني أن يضع في حساباته أن الاحتلال لا أمان له ولا يحترم أية مواثيق وعهود يبرمها وبالتالي فهو لا يفهم إلا لغة القوة والإلزام حتى ينفذ تعهداته، وموضوع الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة والمقاومة ورقة ضغط لذلك".

وتابع:" نتنياهو يكافح للإبقاء على حكومته الغادرة التي لو سقطت سيتعرض لمحاكمات تتعلق بقضايا فساد جنائية وقضايا فشل سياسي، كما أن حزبه وائتلافه المتطرف يضغط نحو مزيد من العدوان، بالإضافة إلى تنفيذ أيديولوجية صهيونية دينية بمشروعها الرامي إلى تفريغ فلسطين من أهلها، والسيطرة على كل الإقليم، كما قال سموترتش إن حدود كيانهم يمتد إلى سوريا وعمّان والرياض وبيروت والقاهرة بما يسمى (اسرائيل الكبرى)".

وحذر طعمة أن الكيان الإسرائيلي يرى فرصة تاريخية لتحقيق خططه القديمة للسيطرة على المنطقة، في ظل دعم أمريكي وغربي غير محدود، وتخاذل عربي فاضح، بل هناك تواطؤ من أنظمة عربية للقضاء على فلسطين، على رأسها دولة الإمارات حليفة الكيان الإسرائيلي في ذلك. 

وأكد طعمة، أن المقاومة الفلسطينية تعاطت بإيجابية مع كل مبادرات وقف العدوان، إلا أن نتنياهو كان يرفض ويتنصل بدعم أمريكي فاضح كما حدث في الاتفاق الاخير، على الرغم من كون واشنطن وسيط وضامن، ولكنها تتماها مع خروقات نتنياهو، الذي يريد من المقاومة تسليم أسراه وسلاحها، ومن ثم العودة للقتل والإبادة بشكل مروع، وتنفيذ خطته لتهجير سكان غزة دون رادع وبكل سهولة. 

الصمود صخرة ستكسر نتنياهو 

وشدد أن على الشعب الفلسطيني ومقاومته عدم الخضوع لضغوط الاحتلال، وقال:" كلما شعر نتنياهو أن هناك رفض فلسطيني زاد في مطالبه وضغطه حتى يحقق أهدافه الكارثية ويقضي على الوجود الفلسطيني برمته، ولذلك تتعاطى حماس بكل ايجابية مع المبادرات ولو على حسابها، ولكنها لا تتنازل عن خطوط حمراء للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده". 

وأكد طعمة أن مواجهة الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة في هذه المرحلة المفصلية تتطلب وحدة صف شعبي وسياسي تحت مظلة المقاومة، وفضح الطابور الخامس ممن يتماهون مع مطالب الاحتلال، كما حدث في قطاع غزة بخروج فئة قليلة جداً هتفت ضد حماس والمقاومة، وتبنت رؤية اليمين الصهيوني المتطرف، وهي فئة شاذة وخارجة عن عموم الشعب الداعم للمقاومة. 

وقال:" هناك طرف فلسطيني لا يريد انهاء الانقسام وتوحيد الصف لمواجهة العدوان للإبقاء على مصالحه الضيقة، ويمهد ويسهل للاحتلال ضم الضفة الغربية واستمرار عدوانه على قطاع غزة، كما أنه يغيب دور الإعلام في فضح جرائم الاحتلال بالضفة، وتغييب السلطة لقناة الجزيرة وحظرها خير دليل على ذلك، وهو تعاون آخر مع الاحتلال الذي يستغل ذلك للإستمرار في عدوانه دون حسيب أو رقيب".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة