خاص - شهاب
نقل موقع "ماكو" العبري عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم إن جيش الاحتلال دمر 25% فقط من أنفاق المقاومة في قطاع غزة على مدار عام ونصف من الحرب الدامية والمدمرة.
وأضاف الموقع أن تقديرات المنظومة الأمنية لدى الاحتلال تشير إلى أن عددًا من الأنفاق الواصلة بين غزة ومصر لم يتم تدميرها.
وأشار الخبراء إلى أن استمرار سيطرة الاحتلال على محور فيلادلفيا قد لا يمنع بالضرورة عمليات التهريب عبر الأنفاق أسفله.
ووفقًا للموقع العبري، فإن وزير الحرب لدى الاحتلال "إسرائيل كاتس" قال قبل شهر ونصف إنه رأى بعينيه أنفاق تهريب تخترق الحدود بين غزة ومصر، مضيفًا أن بعضها مغلق أو ما زال مفتوحًا.
وتعقيباً على التقرير العبري، قال المختص في الشأن الإسرائيلي، عادل شديد، إن الجيش والأمن الإسرائيليين مضطران للتحدث عن بعض الحقائق التي تعكس الوضع الحالي، مشيرًا إلى أن المقاومة لم تقض عليها بعد مرور عام ونصف من الحرب.
وأكد شديد في تصريح خاص لوكالة شهاب أن هذا يُظهر أن للمقاومة مسارات ووسائل خاصة بها، ما يعني أنها ليست في الوضع الصعب الذي كان يُتوقع له.
وأضاف أن الحديث عن الأنفاق في هذا التوقيت ليس مبررًا للتصعيد، خاصة أن الأنفاق تقع في منطقة غير مأهولة بالسكان، موضحًا أن الأنفاق تقع على المحور الحدودي بين رفح الفلسطينية والمصرية، وتحديدًا تحت محور صلاح الدين.
وأشار إلى أن هذه القضية قد تكون جزءًا من مفاوضات خلف الكواليس، وأن الاحتلال يحاول استخدام هذه التسريبات الإعلامية لتدعيم مواقفه وشروطه.
وأضاف أن هناك مجموعة من الأنفاق ما زالت فعالة، إلا أنه من الصعب تحديد دقتها أو عددها.
من جانبه، قال المختص في الشأن الإسرائيلي، فراس ياغي، إن هذا التقرير يشير إلى نقطتين مهمتين، الأولى تتعلق بعدم نجاح العملية العسكرية الإسرائيلية في تدمير مدن الأنفاق في قطاع غزة.
وأوضح ياغي في تصريح خاص لوكالة شهاب أنه بعد مرور أكثر من عام ونصف، دمرت إسرائيل" 25% فقط من الأنفاق التي تصل مسافتها إلى 579 كيلومترًا.
وأضاف أن هناك أيضًا أنفاق تهريب تحت محور فيلادلفيا، وأن السيطرة على هذا المحور لن تؤدي إلى اختراق أمني فعلي في غزة.
كما أشار إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية لن تنجح في تدمير الأنفاق بالكامل، ما يعني أن الحلول العسكرية قد تكون غير فعالة.
واعتبر ياغي أن الحل الأنسب لإسرائيل قد يكون في التفاوض على صفقة تبادل أسرى شاملة، وإنهاء الحرب، على أن يكون هذا الخيار أكثر جدوى من الاستمرار في العمليات العسكرية.
وأكد أن الاحتلال الكامل لغزة قد يستغرق من خمس إلى عشر سنوات، وقد لا يحقق الهدف من تدمير الأنفاق، ما يعزز ضرورة التوجه للحلول السياسية.
