خاص _ شهاب
بينما تدخل الحرب الصهيونية على قطاع غزة شهرها الثامن عشر، تواصل المقاومة الفلسطينية صمودها الأسطوري رغم الحصار الخانق والتصعيد العسكري غير المسبوق.
وأكد الخبير العسكري أحمد عبد الرحمن، في حديث خاص لوكالة "شهاب"، أن المقاومة أثبتت قدرة استثنائية على الصمود وإرباك حسابات الاحتلال، رغم الفارق الهائل في ميزان القوى والدعم الأميركي اللامحدود للاحتلال.
وأشار عبد الرحمن إلى أن المقاومة، برغم الظروف القاسية ونفاد كثير من الموارد، ما تزال تعتمد على صناعاتها المحلية وشبكاتها القتالية المرنة، مما مكّنها من مواصلة العمليات النوعية، وإفشال العديد من أهداف الاحتلال الساعية إلى السيطرة الكاملة على القطاع ونزع سلاحها.
وأوضح أن الرهان الأكبر اليوم يتمثل في عامل الوقت، حيث يحاول الاحتلال استنزاف المقاومة والشعب الفلسطيني لإجبارهم على القبول بشروطه، فيما تراهن المقاومة على قدرة شعبها على الصمود، وعلى تصاعد الغضب الإقليمي والدولي ضد الاحتلال، رافضةً كل محاولات فرض الاستسلام أو تغيير معادلات الصراع.
وفي تحذير واضح، شدد عبد الرحمن على أن استمرار الحصار والمجازر الصهيونية يهدد بحدوث كارثة إنسانية غير مسبوقة، مع تخطي عدد الشهداء عتبة الخمسين ألفاً، وسط تفاقم معاناة سكان القطاع نتيجة المرض والجوع، في ظل تقاعس عربي وإسلامي ودولي عن نصرة القضية.
كما كشف عبد الرحمن عن أن الاحتلال يسعى بشكل حثيث إلى فرض ما يسمى بـ"المناطق العازلة"، بهدف تقليص مساحة غزة إلى أقل من نصفها الأصلي، في محاولة لعزل المقاومة وخنق القطاع. ومع ذلك، تصر المقاومة على مواصلة القتال دفاعاً عن الأرض والكرامة، وتجدد تمسكها بثوابت الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في الحرية والاستقلال.
