قال تحالف أسطول الحرية إن سفينة Conscience، وهي إحدى سفن الإنسانية المتجه إلى قطاع غزة، تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة مسلحة في المياه الدولية قبالة سواحل مالطا في ساعة مبكرة من صباح اليوم.
وأضاف التحالف، في بيان صحافي، أن الهجوم وقع في تمام الساعة 00:23 بتوقيت مالطا، حين استهدفت طائرات مسيّرة مقدمة السفينة مرتين، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير وخرق في هيكلها، مشيرًا إلى أن الهجوم تسبّب أيضًا في تعطّل مولد الكهرباء، ما وضع الطاقم في وضع بالغ الخطورة وسط البحر.
وأوضح التحالف أن السفينة كانت تشارك في مهمة إنسانية سلمية تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، وتحمل على متنها نشطاء ومتطوعين من أكثر من 21 دولة، بينهم شخصيات عامة وحقوقية.
وقال التحالف إن السفينة أطلقت نداء استغاثة فور وقوع الهجوم، لافتًا إلى أن قاربًا تابعًا لشركة Southern Cypress وصل إلى الموقع، لكنه لم يكن مجهزًا لتقديم المساعدة التقنية أو الكهربائية اللازمة.
وأضاف أن مركز تنسيق الإنقاذ البحري في روما أبلغ عن إرسال قاطرة إلى موقع السفينة، إلا أن الاتصال انقطع مع الطاقم منذ لحظة الهجوم، ولم تتوفر حتى الآن أي معلومات مؤكدة بشأن مصير السفينة ومن عليها.
وأشار التحالف إلى أن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة أدى إلى كارثة إنسانية حقيقية، موضحًا أن إسرائيل منعت دخول أي شاحنات مساعدات منذ 2 مارس الماضي، مما جعل أكثر من مليوني مدني في مواجهة خطر المجاعة.
وقال التحالف إن القطاع بحاجة إلى نحو 600 شاحنة مساعدات يوميًا لتلبية الاحتياجات الأساسية، محمّلًا إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الإنسانية، وعن الهجوم الذي طال سفينة مدنية تقوم بمهمة إنسانية سلمية.
وطالب التحالف حكومة مالطا بالتحرك العاجل للوفاء بالتزاماتها الدولية، وضمان سلامة جميع من على متن السفينة، مشددًا على أن الصمت تجاه هذا الانتهاك يمثّل خرقًا للقانون الدولي.
كما دعا إلى استدعاء السفراء الإسرائيليين ومساءلتهم عن الانتهاكات المستمرة، مطالبًا جميع الدول بوقف الدعم السياسي والعسكري للحصار والاحتلال.
وختم التحالف بيانه بدعوة المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية في جميع أنحاء العالم إلى الضغط على السفارات المالطية، والمطالبة بتوفير حماية فورية لطاقم السفينة وضمان شفافية التحقيق في الحادثة.
