غزة – محمد هنية
أكد القيادي في جماعة أنصار الله اليمنية، عبدالسلام جحاف، أن إعلان القوات المسلحة اليمنية فرض حصار جوي شامل على مطارات الكيان الصهيوني، وفي مقدمتها مطار بن غوريون في تل أبيب، هو لحظة تاريخية غير مسبوقة ومؤشر على بداية مرحلة جديدة من المواجهة الإقليمية.
وقال جحاف في تصريح صحفي لوكالة "شهاب"، "ما حدث ليس مجرد تصريح رمزي أو ضجيج إعلامي، بل قرار استراتيجي يُعيد رسم الخارطة السياسية والعسكرية في المنطقة. نحن لا نُرسل رسائل بل نغيّر الوقائع على الأرض، والعدو يدرك جيدًا أن زمن تفوقه المطلق قد انتهى".
وأضاف: "اليمن الذي أرادوه ضعيفًا وممزقًا، خرج من تحت الركام بإرادة فولاذية، ليتحول من بلد محاصر إلى لاعب إقليمي يفرض الحصار على كيان مدعوم من أقوى القوى الغربية"، متابعا "هذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة سنوات من الصمود والتضحية وبناء القوة رغم كل الحصار والتجويع".
وأوضح القيادي في أنصار الله "العالم مذهول ليس فقط من امتلاكنا للتقنيات العسكرية المتقدمة، بل من قدرتنا على توظيفها بذكاء استراتيجي. في الوقت الذي تراجعت فيه كثير من الدول أو دخلت في حسابات ضيقة، اختار اليمن أن يكون في طليعة معركة الأمة الكبرى، وأن يكتب اسمه في قلب التحولات المصيرية".
وشدد جحاف على أن ما يجري ليس خطوة عابرة، بل "رسالة واضحة بأن صنعاء اليوم تُحسب لها الحسابات، وتُرسم حولها التقديرات"، وختم بقوله: "نحن اليوم نُربك كيانًا كان يُعدّ الأقوى في المنطقة، ونقلب عليه أدوات تفوقه. من كانوا يسخرون من صوت اليمن، هم اليوم في حالة ذعر من فعله".
ويأتي إعلان القوات اليمنية فرض الحصار الجوي على الاحتلال، بعد ساعات من تنفيذ القوات المسلحة اليمنية ضربة دقيقة استهدفت مطار بن غوريون الدولي في تل أبيب، والتي وصفها الإعلام العبري بأنها "كارثة غير مسبوقة"، أدت إلى شلل مؤقت في حركة الطيران وإغلاق المدارج لعدة ساعات، ما أثار حالة من الارتباك داخل الكيان الصهيوني ودفع سلطات الاحتلال لتحويل الرحلات إلى مطارات بديلة.
وتُعد هذه الضربة تصعيدًا نوعيًا، حيث انتقلت العمليات اليمنية من استهداف الملاحة البحرية إلى ضرب المطارات الحيوية داخل الكيان، مما يعزز من فعالية استراتيجية الحصار الشامل التي أعلنتها صنعاء رسميًا، ويكشف عن توسع رقعة الاشتباك الجيوسياسي في المنطقة.
