الاحتلال يواصل استهداف المستشفيات

خاص الدكتور الهمص لـ شهاب: الجوع وفقر الدم يعمّان كل سكان غزة وأزمة متصاعدة في التبرع بالدم!

طفل يعاني من سوء تغذية

خاص - شهاب

حذّر الدكتور مروان الهمص، مدير المستشفيات الميدانية في وزارة الصحة بقطاع غزة، من الانهيار الكامل للمنظومة الصحية في القطاع، نتيجة الاستهداف "الإسرائيلي" المتواصل والممنهج للمستشفيات والمراكز الطبية، وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات، وارتفاع مؤشرات سوء التغذية وفقر الدم في أوساط السكان.

وقال الدكتور الهمص في تصريح خاص بوكالة (شهاب) للأنباء إن الاحتلال لا يزال يواصل سياسة تدمير النظام الصحي وقتل أبناء الشعب الفلسطيني، وكان آخرها استهداف مجمع ناصر الطبي، الذي يُعد الملاذ الأخير للمرضى في جنوب القطاع، حيث طالت الغارات مخازن الأدوية والمستلزمات الطبية.

وأوضح أن نسبة نفاد الأدوية الأساسية وصلت إلى 60%، بينما بلغت نسبة العجز في المستلزمات والمهمات الطبية نحو 75 إلى 80%، وهو ما يعكس حجم الكارثة التي تعيشها مستشفيات غزة.

وأشار إلى أن مستشفى غزة الأوروبي خرج عن الخدمة خلال اليومين الماضيين، ما اضطر الطواقم الطبية إلى نقل 222 مريضًا إلى مستشفيات أخرى، وعلى رأسها مجمع ناصر الطبي، الذي بات يعاني من ازدحام شديد بالمرضى والجرحى، ما دفع الفرق الطبية إلى استحداث أسرّة عناية مركزة إضافية.

وحول طبيعة الوضع الصحي الراهن، أضاف الدكتور الهمص: "نواجه مأساة يومية، حيث لم يعد بالإمكان استقبال حالات حرجة جديدة إلا في حال استشهاد أو وفاة أحد المرضى في العناية المركزة، وهذا يعكس حجم الضغط والانهيار داخل المنظومة الصحية".

كما أشار إلى أن شمال القطاع أصبح بدون أي خدمات طبية تقريبًا، بعد تدمير مستشفى الإندونيسي ومستشفى العودة، في حين تعمل مدينة غزة بأدنى طاقتها، من خلال المستشفى المعمداني وجزء محدود من مستشفى الشفاء.

وفي تحذير خطير، لفت الدكتور الهمص إلى أن فقر الدم وسوء التغذية باتا يعمّان مختلف الفئات العمرية، من الأطفال والنساء الحوامل إلى كبار السن والشباب، مشيرًا إلى أن حملات التبرع بالدم تواجه صعوبات كبيرة بسبب تفشي فقر الدم لدى الغالبية العظمى من المتبرعين.

وختم الدكتور الهمص تصريحه بالقول: "يجب وقف هذه الحرب فورًا، ووقف سياسة الإبادة الجماعية، وبالأخص حرب التجويع التي تضرب كل بيت في غزة. كما يجب وقف الحرب ضد المستشفيات والمنظومة الصحية، وتوفير حماية عاجلة للطواقم الطبية التي تعمل في ظروف شبه مستحيلة".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة