أوقفت الشرطة الأمريكية اليوم الخميس، الشاب إلياس رودريغيز، (30 عامًا)، بعد تنفيذه عملية إطلاق نار قرب المتحف اليهودي في العاصمة واشنطن، استهدفت موظفَين في السفارة الإسرائيلية، وأسفرت عن مقتلهما، بينما أبدى رودا مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلاً على الحادثة التي عدوها "شجاعة ونصرة لفلسطين".
وقال إلياس رودريغوز، في منشور نشره قبيل تنفيذه العملية، إن "اللا-إنسانية قد أثبتت منذ زمن طويل أنها عادية، شائعة، وإنسانية على نحو فظيع". وأضاف: "نحن الذين نقف ضد الإبادة نشعر أحيانًا بالرضا حين نقول إن المرتكبين والمشاركين فيها قد فقدوا إنسانيتهم"، معبرًا عن تفهمه لهذا التوصيف بوصفه آلية نفسية لتخفيف وقع الفظائع. إلا أنه خلص إلى أن القسوة ليست استثناءً بشريًا، بل جزء من واقع أكثر إرباكًا وألمًا.
وأظهر مقطع فيديو تداوله الإعلام المحلي لحظة اعتقال "رودريغيز"، وهو يردد عبارة "الحرية لفلسطين" أثناء تقييده من قبل عناصر الشرطة، مرتدياً الكوفية الفلسطينية ومشيراً إلى السلاح الذي استخدمه في العملية.
ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن "رودريغيز" وهو أحد سكان شيكاغو، قوله إن ما فعله "انتصار للأبرياء الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي في غزة"، وفق تعبيره.
وأوضحت تقارير أمريكية أن الهجوم وقع بالتزامن مع فعالية دبلوماسية نظمتها اللجنة اليهودية الأمريكية، شارك فيها دبلوماسيون ومهنيون من دول عدة، وذكرت أن المشتبه به اقترب من مجموعة أشخاص خارج المتحف، وأطلق النار من مسافة قريبة.
وبحسب التقارير، فإن "رودريغيز" وصل إلى مكان الفعالية ونجح بالدخول وتجول في الداخل قبل أن يتم إخراجه، وانتظر في الخارج إلى حين خروج موظفا السفارة الإسرائيلية واستهدفهما بإطلاق النار، قبل أن يدخل المبنى حيث أوقفته قوات الأمن.
واعتقدت قوات الأمن فور وصولها إلى المكان أن رودريغيز شاهد عيان، قبل أو يوضح أنه هو من نفذ إطلاق النار ردا على المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة.
من هو إلياس رودريغيز؟
إلياس رودريغيز وُلد ونشأ في شيكاغو بولاية إلينوي، حصل على بكالوريوس في اللغة الإنجليزية من جامعة إلينوي في شيكاغو.
كان رودريغيز باحثا في التاريخ الشفوي في منظمة "صناع التاريخ" (The HistoryMakers)، حيث يعدّ مخططات بحثية مفصلة وسيرا ذاتية لقادة بارزين في المجتمع الأميركي الإفريقي.
قبل انضمامه إلى هذه المنظمة عام 2023، كان يعمل كاتب محتوى لدى شركات تجارية وغير تجارية في مجال التكنولوجيا، على المستويين الوطني والإقليمي.
وفقا لتقارير محلية، فإن إلياس يُعرف بنشاطه مع حزب الاشتراكية والتحرير (PSL) وانخراطه في حركة "حياة السود مهمة" (BLM).
وفي عام 2017، شارك رودريغيز في احتجاج أمام منزل عمدة شيكاغو آنذاك، رام إيمانويل، نظمته جماعات من بينها منظمة "حياة السود مهمة للنساء المؤمنات".
خلال المظاهرة، التي أُقيمت في ذكرى مقتل لاكوان ماكدونالد على يد شرطة شيكاغو، جادل رودريغيز بأن سعي المدينة لاستضافة مقر رئيسي لشركة أمازون وحادث مقتل ماكدونالد قضيتان مترابطتان، متحدثا عن العنصرية المنهجية وعدم المساواة الاقتصادية.
تشير منظمة "صناع التاريخ" على موقعها الإلكتروني إلى أن رودريغيز يحب قراءة وكتابة الروايات والاستماع إلى الموسيقى الحية واستكشاف أماكن جديدة، مبرزة أنه يعيش في حي أفونديل بشيكاغو.
ويتميز حي أفونديل بمزيجه الفريد من التراث الثقافي المتعدد للمهاجرين، ويقع في الجهة الشمالية الغربية من مدينة شيكاغو.
