غزة - محمد هنية
أثار هجوم قوات الاحتلال الإسرائيلي على القارب الإنساني "مادلين"، فجر الاثنين، موجة غضب عارمة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما اعترضت بحرية الاحتلال السفينة أثناء توجهها نحو قطاع غزة في محاولة رمزية لكسر الحصار المستمر.
وأعلن تحالف "أسطول الحرية" أن قوات كوماندوز تابعة لجيش الاحتلال صعدت على متن السفينة، وانقطع الاتصال بها لاحقاً، فيما أكدت إذاعة جيش الاحتلال أن السيطرة عليها تمت بالكامل.
السفينة، التي تحمل ناشطين أجانب، كانت تهدف لإيصال رسالة تضامن مع غزة المحاصرة، ما دفع ناشطين فلسطينيين وعرب للإشادة بالمبادرة، ومطالبة العرب بمواقف مشابهة.
الطبيب اللبناني عبد الرحمن الكسار علّق على صورة الاقتحام قائلاً: "ستبقى هذه الصورة فاضحة للديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط... أول مرة أرى فيها 'رفع أيادي' بهذه العزة".
ستبقى هذه الصورة فاضحة للجميع
— د. عبدالرحمن الكسّار (@dr_aboudkassar) June 9, 2025
فاضحة للديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط
فاضحة لداعمي الكيان متعددي الأوجه المنافقين
فاضحة للمتخاذلين من دول ومؤسسات ومنظمات.
المرة الأولى التي أرى فيها "رفع أيادي" بهذه العزَّة! pic.twitter.com/al1WTSinEf
في السياق ذاته، وصف الصحفي تامر قديح الفيديو الإسرائيلي لاقتحام السفينة بـ"المسرحية التافهة"، مضيفاً أن "مادلين لم تكن بحاجة لسندويشات وماء، بل إلى الأمان لتكمل هدفها الإنساني".
مسرحية إسرائيلية تافهة ،سفينة “مادلين” لم تكن بحاجة إلى سندويشات وماء، بل كانت بحاجة لأن تُترك بأمان وسلام لتُكمل طريقها إلى غزة وتحقق هدفها في التضامن ودعم أهل غزة الجائعين الذين يُبادون الآن
— Tamer | تامر (@tamerqdh) June 9, 2025
ريما فهمت تلك المسرحية وضحكت
تلك اليد الملطخة بدماء أهل غزة امتدت بكذبة إنسانية… pic.twitter.com/vIbf8Yj49q
الناشط الفلسطيني محمد شكري انتقد سلوك الاحتلال قائلاً: "سفينة مدنية بلا سلاح، أبحرت لكسر تجويع غزة، فهل شعر مقاتلو الوحدة البحرية بأي نصر؟!".
وحدة بحرية تتبع لجيش يقتلنا بالآلاف منذ سنتين، مقاتلو هذه الوحدة اقتحموا سفينة صغيرة مدنية لا سلاح فيها ولا قوات؛ سفينة أبحرت لتحقق بعداً معنوياً يكسر حلقة صغيرة من حلقات تجويعنا، هل حققوا النصر المطلق الذي يتحدثون عنه كل يوم؟! هل شعروا بأي نشوة من أي نوع؟!.. هنا غزة!#Madleen
— محمد شكري (@mo_shkry) June 9, 2025
أما الصحفي المصري يوسف الدموكي، فغرّد: "وصلت السفينة إلى مرفأ الشرف، أما الغارقون في الخزي فبعيدون عن غزة ولو بموجتين".
وصلت السفينة وجهتها منذ أول ميل بحري، وهي مرفأ الشرف، أما الغرقى في مستنقع الخزي فبعيدون ولو كان بينهم وبين غزة موجتان.
— يوسف الدموكي (@yousefaldomouky) June 9, 2025
كما نشرت إحدى الناشطات على السفينة، عبر منصة "إكس"، تدوينة مباشرة قالت فيها: "وصلت الزوارق الإسرائيلية، خمسة تحيط بنا الآن... القبطان يطلب منا الهدوء وإظهار جوازات السفر".
BREAKING!!! - 11:18PM UK time; I am with the flotilla online. They have just been reached by the Israel speedboats - 5 vessels circling the flotilla. The captain is instructing the team to stay calm and seated, with their passports and life jackets on. I hear them speaking with…
— Francesca Albanese, UN Special Rapporteur oPt (@FranceskAlbs) June 8, 2025
الهجوم أعاد تسليط الضوء على الحصار البحري المفروض على غزة، وأكد أن التضامن العالمي ما زال يتحدى القمع، حتى في عرض البحر.
