أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مسؤوليتها عن استهداف وتدمير جرافتين عسكريتين إسرائيليتين خلال عملية نوعية نفذها مقاتلوها عصر الثلاثاء في منطقة التوحيد بحي معن، جنوب مدينة خانيونس في قطاع غزة.
وقالت الكتائب في بيان صحفي إن مجاهديها تمكنوا من تفجير عبوة ناسفة من نوع "شواظ" كانت معدة مسبقًا أسفل جرافة عسكرية إسرائيلية من طراز D9، ما أدى إلى تدميرها واشتعال النيران فيها لمدة ساعة كاملة.
وأضاف البيان أن قوة إسرائيلية دفعت بجرافة ثانية إلى الموقع في محاولة لإنقاذ الآلية الأولى، ليقوم المقاتلون باستهدافها على الفور بقذيفة مضادة للدروع من طراز "الياسين 105"، ما أدى إلى إصابتها بشكل مباشر.
وفي صباح اليوم، كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي، عبر مراسلها دورون كدوش، عن تفاصيل الهجوم المعقد الذي تعرضت له قوة عسكرية إسرائيلية جنوب قطاع غزة مساء أمس، وأسفر عن مقتل سبعة جنود في كمين محكم نفذته المقاومة الفلسطينية في مدينة خان يونس.
وبحسب التحقيقات الأولية، وقع الهجوم عند الساعة 5:30 مساءً، عندما ورد بلاغ أولي يفيد باحترق ناقلة جند مدرعة تابعة لقوات الهندسة الإسرائيلية خلال تحركها في منطقة القتال.
وأشارت المعلومات إلى أن عنصرًا من كتائب القسام، تمكن من الاقتراب من الناقلة المدرعة، وقام بلصق عبوة ناسفة شديدة الانفجار بها قبل أن يتم تفجيرها عن بُعد، ما أدى إلى اشتعال المدرعة بالكامل.
فور التفجير، هرعت قوات الإطفاء العسكرية الإسرائيلية إلى الموقع، في محاولة لإنقاذ الطاقم المحاصر داخل المدرعة المشتعلة. كما استُدعيت جرافة عسكرية من طراز D9، التي قامت بسكب الرمال فوق الناقلة في محاولة يائسة للسيطرة على النيران، إلا أن جميع الجهود باءت بالفشل.
وفي أعقاب ذلك، تقرر سحب المدرعة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية لمواصلة عمليات الإطفاء هناك، رغم أن الجنود السبعة ظلوا بداخلها طوال عملية السحب. وقد تم نقلها عبر طريق صلاح الدين في خان يونس، ثم إلى خارج حدود قطاع غزة، دون أي تأكيد على بقاء أي من الجنود على قيد الحياة خلال هذه العملية.
أُعلن لاحقًا أن جميع الجنود السبعة الذين كانوا داخل الناقلة لقوا حتفهم نتيجة التفجير واحتراق الآلية. وأفادت الإذاعة العسكرية بأن عملية التعرف على الجثث استغرقت ساعات طويلة، نظراً للحالة الصعبة التي كانت عليها، وقد تم إبلاغ عائلات القتلى رسميًا في وقت متأخر من مساء الأمس.
ومنذ استئناف جيش الاحتلال حرب الإبادة في 18 مارس/ آذار الماضي، نجحت المقاومة في تنفيذ عدة كمائن قوية ضد قوات جيش الاحتلال المتوغلة في قطاع غزة، أدت إلى مقتل وإصابة العديد من الجنود.
وحسب معطيات الجيش الإسرائيلي، قُتل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 866 عسكريا، بينهم 8 منذ استئناف الإبادة في غزة في 18 مارس/آذار الماضي.
وتشير المعطيات ذاتها إلى إصابة 5847 عسكريا إسرائيليا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، بينهم 2641 بالمعارك البرية في قطاع غزة.
وخلافا للأرقام المعلنة، يُتّهم الجيش الإسرائيلي بإخفاء الأرقام الحقيقية لخسائره في الأرواح، خاصة مع تجاهل إعلانات عديدة للفصائل الفلسطينية بتنفيذ عمليات وكمائن ضد عناصره، تؤكد أنها تسفر عن قتلى وجرحى.
