شبكة المنظمات الأهلية : إسرائيل تسعى لتكريس الفوضى في غزة وافشال الجهود الإنسانية

حذر رئيس "شبكة المنظمات الأهلية بغزة" أمجد الشوا، من أن "إسرائيل" تسعى لتكريس الفوضى والعنف في القطاع، عبر السيطرة على عملية توزيع مساعدات شحيحة، في ظل إبادة جماعية مستمرة.

وقال الشوا، في تصريحات صحفية اليوم الخميس، إن "إسرائيل تسعى لتكريس حالة الفوضى واللانظام في غزة، ولا تريد لعملية توزيع المساعدات أن تكون ضمن معايير العمل الإنساني عبر مراكز توزيع وقواعد بيانات".

وتابع: "تريد إسرائيل تخريب منظومة العمل الإنساني بغزة من خلال منع دخول المساعدات عبر الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، وتحل محلها الشركة الأمنية الأمريكية، وبالتالي خلق عنف داخلي بين المواطنين بغزة".

وامس الأربعاء، شاركت العشائر الفلسطينية في تأمين وصول شاحنات محملة بمساعدات إنسانية إلى مخازن برنامج الأغذية العالمي بمدينة غزة، خشية تعرضها لنهب من عصابات تقول جهات حكومية إنها تعمل "تحت غطاء الجيش الإسرائيلي".

وعلق الشوا: "حسب ما شهدناه، فإن تأمين دخول شاحنات مساعدات لشمال غزة أمس كان نتيجة جهود بعض العشائر والعائلات".

وأردف: "ووصلت المساعدات إلى مخازنها، وبدأت بعض المؤسسات بعملية التوزيع وفق القوائم والبيانات المعتمدة لديها سابقا".

وليلة أمس الأربعاء، أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى وزير الدفاع يسرائيل كاتس والجيش بوضع خطة خلال 48 ساعة لوقف ما ادعى أنها سيطرة "حماس" على المساعدات.

وعقّب الشوا، على ذلك بالقول إن "إسرائيل تعمل على تعزيز السيطرة على آلية توزيع المساعدات عبر الشركة الأمنية و"مؤسسة غزة" الأمريكية، وهي ليست مؤسسة إنسانية، وإنما تخدم أجندة إسرائيل سياسيا وأمنيا".

وأكد أن "قطاع غزة وصل مرحلة حرجة من الكارثة الإنسانية هي الأخطر، فيما يتعلق بتداعيات القصف والاستهدافات الإسرائيلية، بالإضافة إلى سياسة التجويع الممنهج".

ودعا الجهات الدولية كافة إلى "الضغط على إسرائيل لفتح المعابر وإدخال المساعدات بكل أشكالها، بما في ذلك البضائع للقطاع الخاص".

وشدد على ضرورة "تعزيز دور المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة وخاصة الأونروا، وكذلك المنظمات الأهلية والدولية التي قامت بعملها على مدى عقود في غزة".

من جهتها، قالت "الهيئة العليا لشؤون العشائر بغزة"، في بيان لها اليوم الخميس، إن "عشائر غزة تدحض بشدة ادعاءات الاحتلال المغرضة التي تهدف إلى تشويه الحقائق ونشر الفوضى في القطاع".

وأكدت أن "جميع المساعدات مؤمَّنة بالكامل وتحت رعايتها المباشرة، ويتم توزيعها حصريا عبر الهيئات الدولية".

ودعت الهيئة مجلس الأمن الدولي إلى "إرسال وفد فوري وعاجل لمعاينة عملية توزيع المساعدات ميدانيا، والتحقق من سيرها السليم والشفاف".

وأفادت بأن "ما دخل إلى قطاع غزة من مساعدات يعد قطرة في بحر احتياجات المكلومين من الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى وكل أبناء شعبنا".

وشددت هيئة شؤون العشائر على أن "الفصائل الفلسطينية لا علاقة لها إطلاقا بهذه المزاعم (السيطرة على المساعدات) وعملية تأمين المساعدات تمت بجهد عشائري خالص".

وزادت الهيئة أن "هذه الادعاءات (بشأن السيطرة على المساعدات) ليست سوى محاولة يائسة لتضليل الرأي العام العالمي وتبرير ممارسات الاحتلال العدوانية المستمرة".

وحذرت من أن "الهدف الحقيقي للاحتلال هو إثارة الفتنة وخلق مصائد موت للمدنيين الجوعى في غزة، الأمر الذي يتطلب تدخلًا دوليًا حازمًا وآنيًا لوقف هذه المخططات الإجرامية".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة