القرني لشهاب: خسارة الأمة برحيل القائد الضيف لا تُعوّض وهو رجل لم يشبهه أحد 

غزة – محمد هنية
اعتبر الناشط والباحث السعودي ناصر بن عوض القرني رحيل قائد أركان المقاومة الفلسطينية محمد الضيف في الذكرى السنوية الأولى لرحيله، "خسارة كبيرة للأمة"، قائلا "الأمة فقدت برحيله رجلًا لم يشبه أحدًا، وكان نموذجًا نادرًا للثبات والبطولة.
قال القرني في تصريح صحفي خاص لوكالة "شهاب": "ما كنت أظن أن البطولة يمكن أن تسكن جسدًا من لحم ودم مثلنا، حتى عرفنا هذا القائد، الذي جمع الله في صدره ما تفرّق في صدور الأبطال. كان حنينه للأقصى بحجم أمة، ووفاؤه للأسرى لا يقاس، وثأره للشهداء لا يهدأ."
وأضاف أن الراحل حمل على كتفيه أمانة أمة تتصدّع، في وقتٍ كان فيه كثيرون يبحثون عن مبررات للتراجع، مؤكدًا: "كنّا نعيش على الأرض، وهو وحده كان يعيش على الثغور. كنّا ننام مطمئنين، لأنه كان هناك... يسهر، ويحرس، ويقاوم."
ووصف القرني القائد الضيف بأنه ظلٌّ كبير امتد ليغطي اليتامى، وأمهات الشهداء، وحاملي البنادق في الميدان، قائلًا: "كان سندًا لمن لا سند له. حمل عنّا ذلّنا، وصان كرامة كدنا ننسى ملامحها."
وتابع: "لم تكسِره المطاردة، ولم تُضعفه العزلة، ولم تُرهقه السنون. كان رجلًا خلق ليكون لأمته، لا لنفسه، ومنحنا ما لم نمنحه له.
وفي ختام تصريحه، شدد ناصر بن عوض القرني على أن الوفاء لهذا القائد يكون بالمضي في طريقه، والتمسك بخياراته، مؤكدًا أن ذكراه ستبقى حاضرة في وعي الأمة وفي كل ساحة مواجهة: "رحل الجسد، وبقي السيف مشرعًا. وبقيت القدس تعرف من ظلّ يحرسها حتى آخر رمق."

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة