اتهم المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في بيان رسمي، الاحتلال الإسرائيلي ومؤسسة "غزة الإنسانية" الأمريكية (GHF) بارتكاب مجزرة مروعة بحق المدنيين المجوعين في جنوب قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد 21 مواطنًا بينهم 15 اختناقًا نتيجة قنابل غاز وغاز الفلفل، و6 برصاص حي، إضافة إلى عشرات الإصابات.
واعتبر البيان أن المؤسسة الأمريكية تعمل تحت غطاء "إنساني" مزيف، وتنفذ أجندات استخباراتية بالتنسيق مع الاحتلال، واصفًا إياها بـ"مصيدة موت جماعي" تمارس سياسات تجويع وقتل ممنهجة ضد المدنيين في غزة.
ووفق البيان، فقد تم استدعاء المواطنين لتلقي مساعدات في مركز يسمى SDS3 جنوب القطاع، قبل أن تُغلق البوابات الحديدية على آلاف المدنيين داخل ممرات ضيقة، ويتم استهدافهم برش غاز الفلفل وإطلاق النار المباشر، ما أدى إلى وقوع المجزرة وسط مشهد وصفه شهود عيان بـ"الدامي والمروع".
وأشار المكتب الإعلامي إلى أن توثيق شهادات 14 شاهد عيان، إلى جانب لقطات مرئية، يؤكد وقوع الجريمة، كما ندد بمحاولة المؤسسة الأمريكية إلصاق التهمة بأطراف فلسطينية، معتبراً ذلك تضليلاً مفضوحًا ومحاولة للهروب من المسؤولية القانونية والجنائية.
وأكد البيان أن هذه الجريمة ليست الأولى، إذ سبق وأن تسببت ممارسات المؤسسة ذاتها في استشهاد أكثر من 870 مدنيًا وإصابة 5,700 آخرين، إلى جانب عشرات المفقودين، معتبرًا أن هذه الأرقام توثق "شراكة فعلية في سياسة الإبادة والتجويع التي يقودها الاحتلال".
وطالب المكتب الإعلامي الحكومة الفلسطينية المجتمع الدولي والأمم المتحدة بوقف عمل المؤسسة فورًا، وفتح تحقيق مستقل في الجرائم التي تورطت فيها، داعيًا إلى محاسبتها ومنعها من مواصلة عملها في القطاع.
واختتم البيان بالتأكيد على احتفاظ الجهات الفلسطينية بحقها الكامل في الملاحقة القانونية والحقوقية للمسؤولين عن المجازر، ومشدّدًا على أن "شعبنا الذي يُذبح على بوابات الجوع لن يغفر ولن ينسى".
