اتهم الأب عبد الله يوليو، الراعي الروحي لكنيسة الروم الكاثوليك في فلسطين، قوات الاحتلال الإسرائيلي بممارسة "استئصال ممنهج للمكون المسيحي في غزة"، في ظل العدوان المتواصل والتدمير الواسع الذي طال الكنائس وممتلكات المسيحيين.
وفي تصريحات حادة، قال الأب يوليو إن "استهداف الكنائس في غزة هو جريمة حرب متكررة، ويعبّر عن سياسة إبادة شاملة تنفذها إسرائيل ضد الفلسطينيين، بكل أطيافهم الدينية والسياسية"، مشيرًا إلى أن إحدى الكنائس استُهدفت بشكل مباشر بعد دقائق من انتهاء الصلاة، وأُصيب خلالها الأب جبرائيل في ما وصفه بمحاولة متعمدة لإحداث مجزرة داخل الكنيسة.
وأكد أن المسيحيين في غزة تعرضوا لتدمير ممنهج طال كنائسهم ومدارسهم ومراكزهم الاجتماعية، لافتًا إلى أن مناطقهم الأساسية، مثل البلدة القديمة، باتت من أبرز مناطق الإخلاء القسري، فيما مُسحت بعض العائلات المسيحية من السجل المدني، وسقط من أبناء الطائفة عشرات الشهداء والجرحى.
وأوضح يوليو أن الاحتلال لم يكتفِ بالتدمير، بل أقدم على اعتقال مسيحيين من غزة لمجرد تمسكهم بأرضهم ورفضهم النزوح، خاصة في المناطق الشمالية للقطاع.
وربط الراعي الروحي ما يحدث في غزة بما تشهده القدس من اعتداءات ممنهجة، قائلاً: "ما يحدث ليس معزولًا عن القدس، حيث سبق أن أغلقت إسرائيل كنيسة القيامة قسرًا خلال الحرب مع إيران، وفرضت قيودًا على وصول الفلسطينيين إلى مقدساتهم المسيحية والإسلامية".
وختم الأب يوليو تصريحه بإطلاق نداء عاجل إلى الهيئات المسيحية في العالم العربي والغربي والدولي، محذرًا من أن "هناك إبادة واستئصال منظم للوجود المسيحي في غزة.. تحركوا فورًا قبل فوات الأوان".
