الإعلام الحكومي : نحذّر من حملة ادعاءات زائفة ومضللة حول إدخال المساعدات لغزة

حذّر "المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة" من حملة منظمة تهدف إلى تضليل الرأي العام عبر نشر ادعاءات زائفة ومضللة حول إدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع، مؤكدًا أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة وتنطوي على تماهٍ خطير مع رواية الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح المكتب، في بيان صحفي اليوم الخميس، أن المجاعة تتفاقم يوماً بعد يوم في ظل الإغلاق الكامل لجميع المعابر منذ 145 يومًا، ومنع الاحتلال إدخال الغذاء والماء والدواء، بما في ذلك حليب الأطفال.

ولفت المكتب، إلى أن مستشفيات القطاع سجلت أكثر من 115 حالة وفاة جراء الجوع وسوء التغذية، مشددًا على أن القطاع يحتاج بشكل عاجل إلى أكثر من 500,000 كيس طحين أسبوعيًا لتفادي انهيار إنساني كارثي.

ونفى المكتب بشكل قاطع ما يُروَّج عن دخول مئات الشاحنات أو تحسّن الوضع الإنساني، واصفًا تلك المزاعم بأنها تشويه متعمد للحقيقة وتضليل للرأي العام العالمي.

كما دعا الجهات التي تروج لهذه الروايات إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية، محذرًا من أن مثل هذه التصريحات تُستخدم كأداة لتبييض جرائم الاحتلال وتزييف الواقع المرير.

وطالب المكتب الإعلامي جميع دول العالم بالتحرك العاجل من أجل كسر الحصار الإسرائيلي وفتح المعابر بشكل دائم، مؤكدًا على ضرورة إدخال المساعدات الأساسية لحوالي 2.4 مليون فلسطيني محاصر في قطاع غزة.

واختتم البيان بدعوة أبناء الشعب الفلسطيني ووسائل الإعلام إلى التحلي بالمسؤولية وعدم الانجرار وراء الشائعات، مع التأكيد على أن نقل الحقيقة كما هي هو واجب وطني وإنساني في وجه محاولات طمس الجرائم وفرض روايات الاحتلال.

وفي الساعات الأخيرة، نشطت عشرات الحسابات العربية في حملة منظمة لترويج ادعاءات عن دخول مساعدات إنسانية بكميات كبيرة إلى قطاع غزة، في حين تؤكد الوقائع الميدانية أن ما دخل فعليًا لا يتجاوز 1% من الاحتياج اليومي لإنقاذ مئات الآلاف من الجوعى.

تعتمد هذه المزاعم على معلومات غير دقيقة، وفيديوهات لتوزيع مساعدات محدودة في بعض المناطق مقدّمة من جهات دولية مثل "برنامج الغذاء العالمي"، أو على الترويج لوصول عدد محدود من الشاحنات تحت عناوين مضللة مثل "كسر الحصار" و"انتهاء المجاعة"، رغم أن غزة تحتاج يوميًا إلى أكثر من 600 شاحنة في الوضع الطبيعي. ويهدف هذا الخطاب إلى تشويش الرأي العام وتزييف حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة.

الخطورة في هذه الحملة أنها تُضعف الجهود التي تُبذل منذ شهور لكشف سياسة التجويع، وتقلل من حجم التضامن الشعبي والدولي مع غزة، عبر إيهام العالم بتحسّن الوضع. أما المساعدات التي تدخل فعليًا، فتوزع بطريقة فوضوية لا تضمن وصولها إلى الفئات الأضعف، وتُباع في كثير من الأحيان بأسعار خيالية في السوق.

إضافة إلى ذلك، شنت هذه الحسابات هجومًا مباشرًا على صحفيين ونشطاء من داخل القطاع فقط لأنهم فضحوا الروايات المضللة، في محاولة مكشوفة لإسكات الأصوات الحرة التي تنقل الحقيقة وتوثّق المأساة اليومية كما هي.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة