اتهمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في بيان صحفي صدر اليوم الخميس، المجتمع الدولي بالتواطؤ مع الاحتلال الإسرائيلي من خلال الصمت المخزي إزاء ما وصفته بـ"واحدة من أفظع جرائم العصر"، في إشارة إلى سياسة التجويع والتعطيش الممنهجة التي تُمارس بحق المدنيين في قطاع غزة منذ أكثر من خمسة أشهر.
وقالت الحركة إن حكومة بنيامين نتنياهو تواصل استخدام التجويع كأداة قتل جماعي، مشيرة إلى أن هذه الجريمة الوحشية المتعمدة تُرتكب أمام أعين العالم دون رادع، الأمر الذي يشكل "وصمة عار على جبين المجتمع الدولي"، الذي يكتفي بالبيانات دون اتخاذ خطوات رادعة.
وطالبت "حماس" دول الغرب، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكندا وأستراليا، بـ"ترجمة مواقفها الإعلامية إلى أفعال"، من خلال اتخاذ خطوات سياسية واقتصادية ملموسة، ومراجعة علاقاتها مع الاحتلال، ووقف تزويده بالسلاح الذي يُستخدم ضد المدنيين الفلسطينيين، ومحاسبته على استخدام الحصار والتجويع كوسيلة إبادة جماعية.
ودعت الحركة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التدخل الفوري وفرض إجراءات مُلزمة تجبر الاحتلال على إدخال المساعدات الإنسانية دون قيود أو شروط، لضمان وصول الغذاء والماء والدواء للمدنيين المحاصرين، الذين يواجهون خطر الموت جوعًا وعطشًا.
وحمّلت "حماس" الإدارة الأمريكية مسؤولية مباشرة عن استمرار المجازر والمجاعة، بسبب ما وصفته بـ"الدعم المطلق" الذي تقدمه لسلطات الاحتلال سياسيًا وعسكريًا. وأضافت:
"استمرار هذا الدعم يجعل الولايات المتحدة شريكًا رسميًا في جريمة الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وهي من أبشع الجرائم التي عرفها التاريخ الحديث".
وختمت الحركة بيانها بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني سيواصل صموده رغم الكارثة الإنسانية المتصاعدة، داعية الشعوب الحرة في العالم إلى مواصلة الضغط على حكوماتها لكسر الحصار وإنقاذ غزة من الموت البطيء.
